تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٧١ - الفصل الرابع في بيان التناقض
و هكذا:
(مادّة: ١٦٥٠) إذا ادّعى أحد مالا لآخر فلا يصحّ له-بعد ذلك-أن يدّعي به لنفسه ١ .
بل يصحّ أن يدّعيه لنفسه بدعوى أنّه اشتراه منه أو وهبه له المالك و ما أشبه، فلأيّ شيء لا تسمع دعواه؟!بل لعلّه قد ادّعاه لآخر لغرض صحيح كالغرض الذي صحّ به أن يدّعيه لآخر بعدما ادّعاه لنفسه؛ لأنّ الوكيل بالدعوى يضيف الملك إلى نفسه في بعض الأحيان.
و لا فرق في ذلك بين أن يكون عند الخصومة أو غيرها، فافهمه.
(مادّة: ١٦٥١) كما أنّ الحقّ الواحد لا يستوفى من كلّ واحد من الشخصين على حدة بتمامه، كذلك لا يدّعي الحقّ الواحد الذي ترتّب من جهة واحدة على رجلين ٢ .
يعني: كما أنّ الحقّ الذي ثبت على شخص معيّن لا يعقل أن يطالب غيره به و لا يستوفى إلاّ منه، كذلك الحقّ الذي يدّعي به على شخص من
[١] وردت المادّة بالنصّ التالي في مجلّة الأحكام العدلية ٢٠١:
(إذا ادّعى أحد مالا لآخر فلا يصحّ له-بعد ذلك-أن يدّعيه لنفسه. انظر (مادّة: ١٤٨١) .
و لكن يصحّ له أن يدّعيه لآخر بعدما ادّعاه لنفسه؛ لأنّ الوكيل بالدعوى قد يضيف الملك إلى نفسه، لكن عند الخصومة لا يضيف أحد ملكه لغيره) .
لاحظ الفتاوى الهندية ٤: ٦٣.
[٢] في مجلّة الأحكام العدلية ٢٠١ لم يرد: (بتمامه) ، و ورد: (الواحد من جهة) بدل: (الواحد الذي ترتّب من جهة واحدة) .
انظر الفتاوى الهندية ٤: ٦٣.