تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٧٢ - الفصل الثالث في بيان وظائف الحاكم
الفصل الثالث في بيان وظائف الحاكم
(مادّة: ١٨٠٠) الحاكم وكيل من قبل السلطان لإجراء المحاكمة و الحكم ١ .
عرفت من مطاوي أبحاثنا السابقة أنّ القضاء و الحاكمية عندنا-معشر الإماميّة-منصب إلهي لا دخل له بالسلطان و لا بغيره، ينصبه العدل و جامعية الشرائط، و يعزله زوال بعض الصفات الركنية من العقل و العدالة و الاجتهاد ٢ ، فلا يتقيّد بزمان و لا مكان، بل له الحكم في كلّ مكان و كلّ
[١] ورد: (القاضي) بدل: (الحاكم) ، و: (بإجراء) بدل: (لإجراء) في مجلّة الأحكام العدلية ٢٢٤.
انظر: أدب القاضي لابن القاص ١: ١٤٥، أدب القاضي للماوردي ١: ١٣٧، أدب القضاء لابن أبي الدم ٨٩، تبيين الحقائق ٤: ١٧٦، تبصرة الحكّام ١: ٢١، البحر الرائق ٦: ٢٥٩ و ٢٦١ و ٢٧٤، الفتاوى الهندية ٣: ٣١٥، كشّاف القناع ٦: ٢٨٦، حاشية ردّ المحتار ٥: ٣٥٣ و ٣٦٤.
[٢] عرفت ذلك في ص ٤٥٤.
هذا، و قد ذهب الحنفية و المالكية و الشافعية-و هو قول الحنابلة في أحد الوجهين-إلى: أنّ الإمام (السلطان) إذا عزل القاضي وقع العزل، لكنّ الأولى عدم عزله إلاّ لعذر، فلو عزله دون عذر فإنّه يتعرّض لإثم عظيم.
و استدلّوا على جواز العزل بما روي عن عمر أنّه قال: «لأعزلنّ أبا مريم، و أولّينّ رجلا إذا رآه الفاجر فرقه» (السنن الكبرى للبيهقي ١٠: ١٠٨) ، فعزله عن قضاء البصرة، و ولّى كعب بن-