تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٨
هذا الشرط ضروري و المزارعة بدونه باطلة، و بقي شرطان آخران:
اشتراط استحقاق المزارع للأرض بنحو من الملك
أحدهما: استحقاق المزارع للأرض: بملك العين، أو المنفعة، أو حقّ اختصاص بتحجير، أو ولاية، أو وصاية، أو وقف خاصّ، أو استعارة.
أمّا إذا لم يكن له حقّ فيها أصلا-كالموات و مال الغير و غير ذلك-فلا يجوز مزارعتها.
اشتراط تعيين الأرض و تشخيص حدودها
ثانيهما: تعيين الأرض و تشخيص حدودها بما يرفع الجهالة و الغرر.
فلو زارعه في قطعة من أراضيه و لم يعيّنها أو في إحدى القطعتين-و لو كانتا متساويتين-لم تصح.
نعم، لا يشترط التشخيص.
و لو قال: زارعتك على جريب من هذه الأرض على نحو الكلّي في المعيّن، و كانت متساوية الأجزاء أو على نحو الكلّي في الذمّة و وصفها بما يرفع الجهالة و دفع المصداق، صحّت.
أثر عقد المزارعة
ثمّ إذا استجمعت المزارعة شروطها لزمت و استحقّ الزارع الحصّة المشاعة من العائد.
و إذا اختلّ شرط من الشروط فسدت، و كان الزرع كلّه لصاحب البذر، و للآخر أجرة أرضه بتقويم أهل الخبرة، و للفلاّح إن كان أجرة المثل، كما أنّ
ق- (يشترط أن تكون الأرض صالحة للزراعة، و أن تسلّم للزارع) .
لاحظ: بدائع الصنائع ٨: ٢٦٩ و ٢٧٠، البناية في شرح الهداية ١٠: ٥٧٩ و ٥٨١، الفتاوى الهندية ٥: ٢٣٥.