تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨٧ - الفصل الثالث في بيان إقرار المريض
حاجة إلى إجازة الورثة، بل يلزم العمل بإقراره أجازوا أم لا.
و لا فرق في هذا بين كون الإقرار للوارث أو لغيره، و لا بين الأمانة و غيرها، و لا بين أمانته عند الوارث أو أمانة الوارث.
و كلّ ما ذكر في هذه المادّة فضلة من الكلام.
نعم، الجديد أو المفيد فيها أنّ الورثة إذا صدّقوا في حياة المقرّ ليس لهم الرجوع.
و هذا صحيح، و لكن التقيّد في الحياة لا وجه له، فإنّهم لو صدّقوه بعد موته أيضا لا رجوع لهم.
(مادّة: ١٥٩٩) المراد من الوارث في هذا المبحث هو الذي كان وارثا للمريض[في]وقت وفاته... إلى آخرها ١ .
حاصلها: أنّ المدار في الوارث على الوارث وقت الإقرار لا وقت
[١] تكملة هذه المادّة وردت باللفظ الآتي في مجلّة الأحكام العدلية ١٩٢:
(أمّا الوراثة الحادثة بسبب حاصل في وقت وفاة المقرّ و لم تكن قبلا فلا تكون مانعة لصحّة الإقرار.
فعليه إذا أقرّ أحد في مرض موته بمال لامرأة أجنبية ثمّ تزوّجها و مات يكون إقراره نافذا.
و أمّا الإقرار لمن كانت وراثته قديمة و لم تكن حاصلة بسبب حادث كهذا فلا يكون إقراره نافذا.
مثلا: لو أقرّ من له ابن لأحد إخوته من أبوين بمال ثمّ مات بعد موت ابنه لا يكون إقراره نافذا لما أنّ أخاه يرثه من حيث كونه أخا له) .
انظر: تبيين الحقائق ٥: ٢٥ و ٢٦، البحر الرائق ٧: ٢٥٤، الفتاوى الهندية ٤: ١٧٦، حاشية ردّ المحتار ٥: ٦١٥، اللباب ٢: ٨٥.