تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢١٩ - الفصل الأوّل في بيان شروط الدعوى
الفصل الأوّل في بيان شروط الدعوى
(مادّة: ١٦١٦) يشترط أن يكون المدّعي و المدّعى عليه عاقلين ١ .
[١] للمادّة تكملة، و تكملتها في مجلّة الأحكام العدلية ١٩٥ هكذا:
(و دعوى المجنون و الصبي غير المميّز ليست بصحيحة، إلاّ أنّه يصحّ أن يكون وصياهما أو ولياهما مدّعيين أو مدّعى عليهما) .
قارن: بدائع الصنائع ٨: ٤١١، البحر الرائق ٧: ١٩١، الفتاوى الهندية ٤: ٢، دليل الطالب ٣٤٣.
و تفصيل هذه المسألة: أنّ الحنفية ذهبوا إلى: أنّه يجوز للصبي المميّز المأذون له أن يرفع الدعوى و أن يكون مدّعى عليه، و ذلك لأنّ الدعوى و الجواب عليها من التصرّفات الدائرة بين النفع و الضرر، فتصحّ من الصبي الذي أذن له وليّه، و لا تصحّ ممّن لم يؤذن له.
و المالكية يفرّقون بين المدّعي و المدّعى عليه، فأمّا المدّعي فلا يشترط فيه الرشد، و تصحّ الدعوى من السفيه و الصبي، و لا يشترطون أن يكون مأذونا له كما هو الحال عند الحنفية.
و أمّا المدّعى عليه فتشترط فيه الأهلية الكاملة، فإن كان عديمها أو ناقصها لم تصح الدعوى عليه.
و أمّا الشافعية فالأصل عندهم اشتراط البلوغ في المدّعي و المدّعى عليه، و لكنّهم قالوا:
تسمع الدعوى على المحجور عليهم في ما يصحّ إقرارهم به، فتسمع الدعوى بالقتل على السفيه.
و قال الحنابلة: تصحّ الدعوى على السفيه في ما يؤخذ به حال سفهه، فتصحّ عليه دعوى الطلاق و القذف. -