تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٧
و خلاصة تحرير هذا البحث-كما هو حقّه-: أنّ المعلومية المعتبرة هنا ليست كالمعلومية في باب البيع و الإجارة و نحوهما، بل تكفي المعلومية في الجملة.
فلو قال: وكّلتك في شراء فرس لي، كفى و صحّ أن يشتري له أيّ فرس بنظره.
و لكن لا يصحّ في البيع أن يقول: بعتك فرسا، ما لم يعيّنها وصفا أو خارجا.
نعم، لو عيّن الموكّل فرسا معيّنة بوصف أو بإشارة لزم الوكيل أن لا يتعدّى إلى غيرها، فلو تعدّى كان فضوليا، و مع عدم الإجازة يضمن الثمن.
الضابطة الكلّية في باب اعتبار المعلومية في الموكّل به
فالضابطة الكلّية في هذا الباب: أنّ الموكّل إذا ذكر الموكّل به من بيع أو شراء أو زواج أو طلاق وجب تعيينه بنحو يمكن القيام به للوكيل، ثمّ إن قيّد- بعد ذلك-بقيود وجب اتّباعها، و إلاّ كان الخيار للوكيل.
مثلا: لو قال: أنت وكيل على أن تزوّجني من امرأة، كان له تزويجه من أيّ امرأة يختارها، و لا تبطل الوكالة بعدم تعيين المرأة.
أمّا لو قال له: أنت وكيل تزوّجني من امرأة بغدادية، تعيّن ذلك، و لا يصحّ تزويجه بغيرها.
و هكذا لو وكّله على شراء حنطة أو حنطة المزرعة الفلانية، و على هذا القياس في جميع الموارد.
وجه النظر في ما ذكرته (المجلّة) في المقام
و من هنا ظهر أنّه لا مانع من صحّة الوكالة لو قال: اشتر لي دابّة أو ثيابا،