تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٣٧
ق-و عند أبي حنيفة: لا بدّ من ذكر الحدود في تعريف العقار سواء أكان مشهورا أم غير مشهور.
راجع تكملة حاشية ردّ المحتار ٧: ٤٢٠.
و يشترط في تعريف الحدود عند الحنفية أن يذكر أسماء أصحابها و أنسابهم، إلاّ المشهورين منهم فيكتفى بأسمائهم.
و يكتفى عندهم بذكر ثلاثة حدود للعقار.
و اشترط زفر أن تذكر جميع الحدود.
راجع تكملة حاشية ردّ المحتار ٧: ٤٢١.
و هو المفتى به عند الحنفية.
و قد روي عن أبي يوسف الاكتفاء بالحدّين و الحدّ الواحد.
و صرّحوا بأنّ الخطأ في ذكر واحد من الحدود الأربعة يجعل الدعوى غير مقبولة.
لاحظ تكملة حاشية ردّ المحتار ٧: ٤٢١.
و أمّا غير الحنفية فقد اشترطوا ذكر جميع الحدود؛ لأنّ التعريف لا يتمّ إلاّ بذكر الحدود الأربعة.
و أضاف علماء الشافعية: أنّه قد يكتفى بثلاثة و أقلّ منها إذا عرف العقار بها.
و قالوا: إنّ المعرفة في العقار لا تتقيّد بالحدود الأربعة، فقد يعرف بالشهرة العامّة، فلا تحتاج لذكر حدّ و لا غيره.
و ذهب جمهور الفقهاء إلى: أنّه لا يشترط في صحّة دعوى العقار ذكر سبب استحقاقه.
و ذهب المتأخّرون من الحنفية إلى: صحّة دعوى الملك المطلق في البلاد التي لم يقدم بناؤها-أي: حديثة العهد في تأسيسها-فلا يسأل فيها عن سبب الاستحقاق؛ لاحتمال أنّ المدّعي تملّكه بسبب الخطّة، أي: أنّه يملكه من الأصل، و لم ينتقل إلى ملكه بسبب من الأسباب الناقلة للملكية كالبيع، و ذلك لقرب عهد تأسيسه. و أمّا دعوى الملك المطلق في البلاد التي قدم بناؤها و طال العهد على تأسيسها فلا تصحّ؛ لأنّ قدم البناء قرينة قاطعة على أنّ المدّعي يدّعيه بسبب من الأسباب الناقلة للملكية؛ لاستحالة كونه قد تملّكه بسبب الخطّة لبعد عهدها، فلا يجوز الحكم بالملك المطلق في هذه الحالة، و لا بدّ من بيان السبب؛ إذ لا يجوز الحكم بالملك بسبب مجهول، و مادام حدوث السبب متيقّنا فيحتمل أنّ السبب-