تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٧
اشتراط ذكر الموكّل أو الموكّلة في عقد النكاح
أمّا عقود الأنكحة فذكر الموكّل و الموكّلة ضروري فيها؛ لأنّ الزوجين في النكاح بمنزلة العوضين في البيع[و]أركانه التي لا يصحّ إلاّ بذكرهما.
فلو قالت: زوّجتك نفسي، و قال: قبلت، وقع الزواج له.
و لو قصد القبول لموكلّه لم يقع له و لا لموكّله؛ لأنّ العقد لم يطابق القصد فيبطل، و اللازم أن تقول: زوّجت موكّلك نفسي، فيقول: قبلت لموكّلي، و هكذا نظائر ذا، فيقول وكيل الزوجة لوكيل الزوج: زوّجت موكّلي من موكّلك، فيقول: قبلت لموكّلي.
و أمّا عقود المعاملات فهي أيضا نوعان:
عدم اشتراط ذلك في عقود المجّانيات
أمّا عقود المجّانيات-كالهبة و العارية و الوديعة و أمثالها-فلا حاجة فيها إلى ذكر الوكالة و الموكّل.
فلو قال: وهبتك هذه الدابّة، أو: دار زيد، و كان وكيلا عنه في هبتها صحّ ذكر الوكالة لفظا أوّلا.
و عقود المغابنات، و هي: عقود المعاوضات-كالبيع و الإجارة و المزارعة و نحوها من العقود اللازمة أو الجائزة-فهي إمّا أن تكون شخصية أو كلّية. يعني: إمّا أن يكون المبيع أو الثمن كلّيا في الذمّة، أو شخصيا خارجيا.
هل يشترط ذلك في عقود المغابنات الشخصية؟
فإن كان شخصيا، كما لو قال له: وكّلتك على بيع دابّتي هذه، فقال الوكيل للمشتري: بعتك هذه الدابّة، صحّ و لو لم يذكر الموكّل و الوكالة، بل و حتى لو لم يقصد البيع عن الموكّل، بل و حتّى لو قصد البيع لنفسه؛ فإنّ