تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢١٦ - المقدّمة في بيان بعض الاصطلاحات الفقهيّة المتعلّقة بالدعوى
جََاعِلٌ فِي اَلْأَرْضِ خَلِيفَةً ١ ، ثمّ قال (جلّ شأنه) إلزاما و خضوعا و التزاما بالعمل بحكم ذلك الخليفة: فَلاََ وَ رَبِّكَ لاََ يُؤْمِنُونَ حَتََّى يُحَكِّمُوكَ فِيمََا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاََ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمََّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ٢ ، خَصْمََانِ بَغىََ بَعْضُنََا عَلىََ بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنََا بِالْحَقِّ وَ لاََ تُشْطِطْ وَ اِهْدِنََا إِلىََ سَوََاءِ اَلصِّرََاطِ ٣ إلى كثير من أمثالها ٤ .
و البحث في هذا الكتاب يقع في: أركان الحكم، و مقوّماته، و مقدّماته، و شروطه.
و أركانه أربعة: الدعوى، و المدّعي، و المدّعى عليه، و الحاكم.
و الحكم نتيجة كلّ ذلك.
و حيث إنّ الدعوى هي أوّل المقدّمات لذلك بدأت بها (المجلّة) فقالت:
[١] سورة البقرة ٢: ٣٠.
[٢] سورة النساء ٤: ٦٥.
[٣] سورة ص ٣٨: ٢٢.
[٤] كقوله تعالى: وَ إِذََا دُعُوا إِلَى اَللََّهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذََا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (سورة النور ٢٤: ٤٨) .