تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩٢ - الفصل الثالث في بيان إقرار المريض
المرض أو حال الصحّة... إلى آخرها ١ .
تحرير هذا البحث: أنّ من أقرّ بوصول حقّ له ثبت بتصرّف مالي على غيره فلا يخلو إمّا أن يكون تصرّفه كبيع أو قرض و إقراره معا في حال الصحّة، و إمّا أن يكونا معا حال المرض، أو يكون التصرّف حال الصحّة و الإقرار حال المرض، أو العكس.
أمّا الأولى: فلا إشكال في نفوذ إقراره، و لا يتوقّف على إجازة الغرماء لو كان له غرماء و لا على غيرهم.
و أمّا الثانية: فقد حكمت (المجلّة) في هذه المادّة بأنّه يصحّ إقراره، و لكن لا ينفذ في حقّ غرماء الصحّة.
ثمّ فرّقت بين هذه و بين الصورة الثالثة، فحكمت فيها بصحّة الإقرار على كلّ حال و إن كان له غرماء صحّة، و ليس لهم أن يقولوا: لا نلزم بإقراره
[١] وردت المادّة بالنصّ الآتي في مجلّة الأحكام العدلية ١٩٣:
(إذا أقرّ أحد في مرض موته بكونه قد استوفى دينه في ذمّة أجنبي ينظر، فإن كان هذا الدين قد تعلّق في ذمّة الأجنبي حال مرض المقرّ يصحّ إقراره، و لكن لا ينفذ في حقّ غرماء الصحّة، و إن كان دينه هذا قد تعلّق في ذمّة الأجنبي في حال صحّة المقرّ فيصحّ إقراره على كلّ حال، سواء كان مدينا بديون صحّة أو لا.
مثلا: لو أقرّ المريض بعد بيعه مالا في حال مرضه بأنّه قبض ثمنه يصحّ إقراره، إلاّ أنّه إن كان له غرماء صحّة فلهم ألاّ يعتبروا هذا الإقرار.
و إذا باع مالا في حال صحّته و أقرّ بقبض ثمنه في مرض موته يصحّ إقراره على كلّ حال، و إن كان له غرماء صحّة فليس لهم أن يقولوا: لا نعتبر هذا الإقرار) .
انظر: بدائع الصنائع ١٠: ٢١٨-٢١٩، البحر الرائق ٧: ٢٥٤، الفتاوى الهندية ٤: ١٧٩، حاشية ردّ المحتار ٥: ٦١٣.