تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٥٤ - المقدّمة في بيان الاصطلاحات الفقهيّة المتعلّقة بالقضاء
السلطان لحسم الدعاوى و المخاصمات... إلى آخرها ١ .
هذا عند جمهور المذاهب على الظاهر.
أمّا عند الإماميّة فهو: منصب إلهي وصفة نفسانية كمالية تخوّله تلك الأهلية، أي: أهلية الحكم و القضاء بين الناس ٢ .
و لا دخل للسلطان فيه أصلا، لا نصبا و لا عزلا، تنصبه الفضيلة و الأمانة، و تعزله الرذيلة و الخيانة.
[١] وردت المادّة باللفظ التالي في مجلّة الأحكام العدلية ٢٢٣:
(القاضي هو: الذات الذي نصّب و عيّن من قبل السلطان لأجل فصل و حسم الدعوى و المخاصمة الواقعة بين الناس وفقا لأحكامها المشروعة) .
انظر: أدب القاضي لابن القاص ١: ١٤٥، أدب القاضي للماوردي ١: ١٣٧، أدب القضاء لابن أبي الدم ٨٩، تبيين الحقائق ٤: ١٧٦، تبصرة الحكّام ١: ٢١، البحر الرائق ٦: ٢٥٩ و ٢٦١ و ٢٧٤، كشّاف القناع ٦: ٢٨٦، حاشية ردّ المحتار ٥: ٣٥٣ و ٣٦٤.
[٢] حيث عرّف الشهيد الثاني القضاء بأنّه: ولاية الحكم شرعا لمن له أهلية الفتوى بجزئيات القوانين الشرعية على أشخاص معيّنة من البرية بإثبات الحقوق و استيفائها للمستحقّ.
و قد استوجه هذا التعريف الأنصاري.
و قريب من تعريف الشهيد تعريف الفاضل السيوري للقضاء.
و عرّفه النراقي بأنّه: ولاية حكم خاصّ، أو حكم خاصّ في واقعة مخصوصة و على شخص مخصوص بإثبات ما يوجب عقوبة دنيوية شرعا أو حقّ من حقوق الناس بعد التنازع فيه أو بنفي واحد منهما.
و عرّفه الأردبيلي بأنّه: ولاية عامّة بالنيابة عن النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و الإمام عليه السّلام عموما أو خصوصا.
و الشهيد الأوّل بأنّه: ولاية شرعية على الحكم في المصالح العامّة من قبل الإمام.
و قد وصف تعريفه بالأولى في: الجواهر ٤٠: ٩، و كتاب القضاء للآشتياني ٢.
راجع: الدروس ٢: ٦٥، التنقيح الرائع ٤: ٢٣٠، المسالك ١٣: ٣٢٥، مجمع الفائدة ١٢: ٥، المستند ١٧: ٧، كتاب القضاء و الشهادات للأنصاري ٢٦.