تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١٧ - الفصل الثاني في ترجيح البيّنات
ثمّ ذكرت المثال، و خلاصته: أنّ الخارج لو ادّعى حانوتا في يد شخص، و قال: اشتريته من زيد، فإن قال ذو اليد: أنا اشتريته من بكر، قدّمت بيّنة الخارج، و إن قال: أنا اشتريته من زيد، قدّمت بيّنته.
و لا أعرف لهذا التفصيل وجها مقبولا، بل اللازم النظر إلى أقوى البيّنتين كثرة و وثاقة، فترجّح.
و إذا تكافئتا من جميع الوجوه: فإن قلنا: بأنّ القاعدة التساقط يرجّح قول ذي اليد بيمينه؛ لأنّه منكر، و المدّعي لا حجّة عنده؛ لسقوط بيّنته بالتعارض، و إلاّ فالترجيح لبيّنة الداخل؛ لاعتضادها باليد، فتكون أمارتان في مقابل واحدة، و لا حاجة إلى اليمين؛ لأنّ العمل استند إلى البيّنة، و اليد مرجّح لا مرجع، فتدبّره.
و مثله: الكلام في:
(مادّة: ١٧٥٩) بيّنة ذي اليد أولى في دعاوى الملكية المقيّدة بسبب غير قابل للتكرار كالنتاج.
فلو تنازع الخارج و ذو اليد في مهر، و أقام كلّ منهما بيّنة أنّه مولود من فرسه، ترجّح بيّنة ذي اليد ١ .
ق-و قال أبو حنيفة و أصحابه: إن كان المدّعى ملكا مطلقا أو ما يتكرّر سببه لم تسمع بيّنة المدّعى عليه-و هو صاحب اليد-و إن كان ملكا لا يتكرّر سببه سمعنا بيّنة الداخل...
[راجع: المبسوط للسرخسي ١٧: ٣٢، تبيين الحقائق ٤: ٢٩٤-٢٩٥].
و قال أحمد بن حنبل: لا أسمع بيّنة صاحب اليد بحال في أيّ مكان كان.
[لاحظ: المغني ١٢: ١٦٧، الشرح الكبير ١٢: ١٨٢]) . (الخلاف ٦: ٣٢٩-٣٣١) .
[١] ورد: (الملك المقيّد) بدل: (الملكية المقيّدة) ، و: (مثلا: لو) بدل: (فلو) ، و: (مهرة، -