تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٦٦ - الفصل الثامن في التواتر
الفصل الثامن في التواتر
(مادّة: ١٧٣٢) لا اعتبار لكثرة الشهود.
يعني: لا يلزم ترجيح شهود[أحد]الطرفين لكثرتهم بالنسبة إلى شهود الطرف الآخر، إلاّ أن تكون كثرتهم بلغت درجة التواتر ١ .
[١] وردت المادّة بزيادة: (قد) قبل: (بلغت) في مجلّة الأحكام العدلية ٢١٥.
المذكور في هذه المادّة هو ما ذهب إليه الحنفية و الحنابلة، و هو المذهب عند الشافعية، و قول جمهور المالكية.
و قد ذهب بعض فقهاء المالكية إلى: الترجيح بهذه المزية.
انظر: المدوّنة الكبرى ٥: ١٨٨، المغني ١٢: ١٧٦، أدب القضاء لابن أبي الدم ٣٣٧، تبيين الحقائق ٤: ٣١٦ و ٣٢٢، تبصرة الحكّام ١: ٣٠٩، مجمع الأنهر ٢: ٢٨٠، البحر الرائق ٧:
٢٤٦، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٤: ١٧٧، حاشية ردّ المحتار ٥: ٥٧٦، اللباب ٤:
٣٧، تكملة حاشية ردّ المحتار ٨: ٣٩-٤٠.
هذا، و قد قال الطوسي في الخلاف (٦: ٣٣٣) ما نصّه:
(إذا تنازعا عينا لا يد لواحد منهما عليها، فأقام أحدهما شاهدين و الآخر أربعة شهود، فالظاهر من مذهب أصحابنا أنّه يرجّح بكثرة الشهود و يحلّف و يحكم له بالحقّ.
و هكذا لو تساويا في العدد و تفاضلا في العدالة رجّح بالعدالة، و هو إذا كانت إحداهما أقوى عدالة.
و به قال مالك[راجع المدوّنة الكبرى ٥: ١٨٧]، و أومأ الشافعي إليه في القديم[انظر المجموع ٢٠: ١٩٠].