تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨٥ - الفصل الثالث في بيان إقرار المريض
و قد عرفت تباين الوصية مع الإقرار، فكيف يحمل أحدهما على الآخر؟!
و قول أصحابنا أقرب إلى التعقّل حيث حملوه على الوصية و أنّه يخرج من الثلث مع التهمة، فجعلوا التهمة كقرينة على إرادة التمليك المجّاني المنجّز.
و لكن حيث إنّ منجّزات المريض المحاباتية تخرج عندهم من الثلث كانت كالوصية.
و يدلّ على هذا-أي: الخروج من الثلث مع التهمة-أخبار تصلح للحجّية ١ .
و الخلاصة على هذا: أنّ الإقرار مع التهمة من الثلث، و بدونها من الأصل، و لا ينافيه اختيار أنّ المنجّزات من الأصل؛ إذ لا مانع من أن يكون للإقرار حكم خاصّ في مرض الموت.
(مادّة: ١٥٩٨) إذا أقرّ أحد في مرض موته بعين أو دين لأحد ورثته
ق- لذلك إذا نفى الملك من لا وارث له في مرض موته عن جميع أمواله و أقرّ بها لغيره يصحّ، و ليس لأمين بيت المال أن يتعرّض لتركته بعد وفاته.
كذلك لو نفى الملك من لا وارث له سوى زوجته عن جميع أمواله في مرض موته و أقرّ بها لها، أو لو نفت الملك من لا وارث لها سوى زوجها عن جميع أموالها و أقرّت بها له، يصحّ، و ليس لأمين بيت المال أن يتعرّض لتركة أحدهما بعد الوفاة) .
لاحظ حاشية ردّ المحتار ٥: ٦١٣.
[١] راجع الوسائل الوصايا ١٦: ٢ و ٣ (١٩: ٢٩١ و ٢٩٢) .