تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٤٢ - الفصل الثالث في القول لمن، و تحكيم الحال
من الآخر-على ما عرفت من كونه في صندوقه أو في خزانته الخاصّة به-أو اختصاص أو عادة كان بالضرورة هو المنكر، أي: الداخل، و الآخر هو المدّعي، أي: الخارج.
و هنا يجيء الارتباك و اختلاف المذاهب و الأراء:
فأصحاب (المجلّة) يقدّمون بيّنة الخارج، ففي مختصّات النساء يحكمون بها للرجل، و العكس بالعكس، كما نصّت عليه هذه المادّة التي نحن فيها.
أمّا عندنا فالأصحّ-كما سبق مفصّلا ١ -تقديم بيّنة الداخل؛ لاعتضادها باليد، ففي مختصّات الزوجة تقدّم بيّنتها و نحكم لها، و في مختصّات الرجل تقدّم بيّنته.
و إن لم تكن يد و لا اختصاص و لا عادة يعرف بها الداخل من الخارج و المدّعي من المنكر، فإن كان لإحدى البيّنتين ترجيح بكثرة أو وثاقة قدّمنا الراجحة.
و إن تكافئتا من جميع الجهات، فإن حلف أحدهما فقط للحالف، و إن حلفا معا أو نكلا فالتقسيم.
هذه هي الحقيقة الناصعة و الطريقة الجامعة التي تمنّعت على أفكار فطاحل العلماء و القضاء من الصدر الأوّل إلى اليوم، و المنّة للّه وحده.
(مادّة: ١٧٧٣) إذا أراد الواهب الرجوع عن الهبة و ادّعى
[١] سبق في ص ٤٠٥.