تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٩٧ - الصورة الرابعة
بالمناصفة.
و هذا هو المورد الذي لا تثبت اليد فيه إلاّ بالبيّنة، أعني: المورد الذي لا تعلم اليد فيه لأحدهما و لا يعترف بها صاحب اليد لواحد منهما أو لكليهما، فيحتاج الحكم باليد إلى البيّنة أو اعتراف الخصم له بذلك من غير فرق بين العقار و غيره، بل هو مطّرد في جميع الخصومات على جميع الأعيان.
و لا يظهر وجه معقول للفرق بين تصادق الخصمين فلا يقبل و لا يصير الآخر صاحب اليد باعتراف خصمه له، و بين ما لو قال له: اشتريته منك، أو:
غصبته منّي؛ ضرورة عدم الفرق بين الاعتراف بأنّه صاحب اليد رأسا، أو باللازم-كما في المثالين-فتدبّره.
الصورة الرابعة:
أن لا تكون لأحدهما يد عليها و لا لغيرهما، كالشاة في الفلاة و الثوب في الطريق.
و هذا أيضا من أوضح أمثلة باب التداعي، فالبيّنة إن اختصّت بأحدهما فهي له، و إلاّ فالتحالف و التنصيف.
و ممّا ذكرنا ظهر تمام ما في:
(مادّة: ١٧٥٥) ١
[١] و نصّها-على ما في مجلّة الأحكام العدلية ٢١٨-هو:
(إذا تنازع شخصان في عقار و ادّعى كلّ منهما كونه ذا اليد في ذلك العقار تطلب أوّلا البيّنة من كلّ واحد منهما على كونه ذا اليد.
فإذا أقام كلّ منهما البيّنة على ذلك تثبت يدهما مشتركا على العقار. -