تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٥٣ - استعراض لمواد هذا الباب
هذا باب الإقرار بالمجهول و المبهم، و فقهاؤنا (رضوان اللّه عليهم) حرّروها أحسن تحرير ١ .
و خلاصته-بتنقيح منّا-: أنّ الإبهام إمّا أن يكون في المقرّ له أو في المقرّ به.
و على الأوّل فإمّا أن يكون مردّدا بين أفراد محصورة، فيلزم المقرّ بالتعيين، فإن عيّن، و إلاّ يحبس حتّى يعيّن.
و إمّا أن يتردّد بين أفراد غير محصورة، كما لو قال لأحد أهالي هذه البلدة: عليّ دين، و فيها خلق كثير لغي هذا الإقرار و لم يكن له أيّ أثر.
و في الثاني يلزم بالتفسير أيضا، فإن فسّره بما له مالية يقبل منه و لو قليلا، و إلاّ حبس حتّى يعيّن.
ق-عن يمين الاثنين يكون ذلك المال كذلك مشتركا بينهما، و إن نكل عن يمين أحدهما فيكون ذلك المال مستقلا لمن نكل عن يمينه، و إن حلف للاثنين يبرأ المقرّ من دعواهما و يبقى المال في يده) .
لقد أخذت (المجلّة) في هذه المادّة بقول الناطفي و خواهر زاده من الحنفية، و جمهور الشافعية، و هو ظاهر كلام المغني.
أمّا جمهور الحنفية-و منهم السرخسي-فقد ذهبوا إلى: أنّ أيّ جهالة مهما كانت فإنّها تبطل الإقرار؛ لأنّ المجهول لا يصلح مستحقّا، و لا يجبر المقرّ على البيان من غير تعيين المدّعي.
انظر: بدائع الصنائع ١٠: ٢١٢، المغني ٥: ٢٧٦، تبيين الحقائق ٥: ٤، البناية في شرح الهداية ٨: ٥٣٩-٥٤٠، البحر الرائق ٧: ٢٥٠، نهاية المحتاج ٥: ٧١-٧٢، الفتاوى الهندية ٤: ١٧١، مجمع الأنهر ٢: ٢٨٩، حاشية ردّ المحتار ٥: ٥٩٠-٥٩١، اللباب ٢: ٧٦.
[١] راجع: الشرائع ٣: ٦٩٢-٦٩٥، جامع المقاصد ٩: ٢٤٤-٢٩٥ و ٣١٦-٣٤٤، الرياض ١٣: ١٣١-١٣٨، الجواهر ٣٥: ٣٢-٧٩.