تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٥٤ - استعراض لمواد هذا الباب
و لو أبهم المقرّ له ثمّ عيّنه في شخص دفع له المال المقرّ به، فإن ادّعاه آخر حلف المقرّ، و إلاّ أخذه المدّعي بنكول المقرّ أو بالبيّنة.
و لو عيّنه في شخصين اقتسماه.
و إن ادّعى أحدهما اختصاصه به حلف المقرّ أنّه لهما، و إن نكل أخذه مدّعي الاختصاص، كما لو أقام البيّنة.
و إن أقرّ به لهما و اختلفا فادّعى كلّ منهما الاختصاص و أنّه له حلف المقرّ أنّه ليس له، فإن نكل عن يمين أحدهما اختصّ... و إن حلف لهما معا -أي: حلف بأنّه غير مختصّ بأحدهما-اقتسماه.
و من هنا يستبين لك الخلل فيما ذكرته (المجّلة) في آخر هذه المادّة بقولها:
(و إن اختلفا فلكلّ منهما أن يطلب من المقرّ اليمين بعدم كون المال له، فإن نكل عن يمين الاثنين يكون المال مشتركا بينهما، و إن نكل عن يمين أحدهما يكون ذلك المال مستقلا لمن نكل عن يمينه، و إن حلف للاثنين يبرأ المقرّ من دعواهما. و يبقى المال المقرّ به في يده) انتهى.
و وجه الفساد فيه واضح؛ فإنّه إذا حلف للاثنين فإمّا أن يحلف أنّه غير مختصّ بأحدهما بل مشترك، فاللازم أن يقتسماه كما ذكرنا، و إن حلف أنّه ليس لهذا حقّ فيه و لا للآخر فهذا إنكار بعد الإقرار و من قبيل تعقيب الإقرار بما ينافيه، فيلزم بإقراره الأوّل أنّه لهما.