تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣١٣ - الفصل الثاني في بيان كيفية أداء الشهادة
يظهر من هذه المادّة أنّ أرباب (المجلّة) يعتبرون في قبول الشهادة التلفّظ بهذه المادّة أو بما يشتقّ منها، مثل: أشهدوا أنا شاهد و شهادتي كذا.
و الاقتصار على ذلك و عدم كفاية غيرها من الألفاظ التي تؤدّي مؤدّاها و إن كان هو الموافق للاحتياط-لورودها في الكتاب و السنّة بهذه المادّة و مشتقّاتها ١ -و لكنّ لزومها على نحو البتّ و إلغاء قول الشاهد: أنا أعلم أنّ هذه الدار ملك زيد، أو: أنّ هذا الولد ابن عمرو، و عدم اعتداد الحاكم بها مشكل.
ق-و الأظهر عند المالكية: أنّه يكفي ما يدلّ على حصول علم الشاهد، كأن يقول: رأيت كذا، أو: سمعت كذا، و لا يشترط أن يقول: أشهد.
راجع: المغني ١٢: ١٠٠، أدب القضاء لابن أبي الدم ٣٨٣، الرعاية الصغرى ٢: ٣٩١، شرح فتح القدير ٦: ٤٥٥، تبيين الحقائق ٤: ٢٠٩-٢١٠، تبصرة الحكّام ١: ٢٦١-٢٦٢، البحر الرائق ٧: ٥٧ و ٦٢، حاشية الجمل على شرح المنهج ٥: ٣٧٧، حاشية ردّ المحتار ٥: ٤٦٢ و ٤٦٥، اللباب ٤: ٥٧، جامع الفقه ٧: ١٩٤-١٩٦.
[١] أمّا في الكتاب الكريم فلاحظ الآيات التالية و المذكورة على سبيل المثال:
قال تعالى: وَ شَهِدَ شََاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرََائِيلَ عَلىََ مِثْلِهِ فَآمَنَ وَ اِسْتَكْبَرْتُمْ (سورة الأحقاف ٤٦: ١٠) .
و قال: فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي اَلْبُيُوتِ حَتََّى يَتَوَفََّاهُنَّ اَلْمَوْتُ (سورة النساء ٤: ١٥) .
و قال: فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ (سورة النساء ٤: ١٥) .
و قال: وَ أَشْهِدُوا إِذََا تَبََايَعْتُمْ (سورة البقرة ٢: ٢٨٢) .
و قال: وَ اَلَّذِينَ يَرْمُونَ اَلْمُحْصَنََاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدََاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمََانِينَ جَلْدَةً (سورة النور ٢٤: ٤) .
و قال: وَ اَلَّذِينَ هُمْ بِشَهََادََاتِهِمْ قََائِمُونَ (سورة المعارج ٧٠: ٣٣) .
و قال: وَ لاََ تَكْتُمُوا اَلشَّهََادَةَ وَ مَنْ يَكْتُمْهََا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ (سورة البقرة ٢: ٢٨٣) .
و أمّا السنّة فراجع (الشهادات) في الكتب الحديثية تجدها مليئة بذلك.