تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣١٢ - الفصل الثاني في بيان كيفية أداء الشهادة
و إن كان المشهود به من الأقوال لزم السماع و العيان معا، كصدور صيغة البيع من زيد، أو القبول من عمرو، أو وقوع صيغة الطلاق أو الوقف من شخص معيّن، و هكذا أمثالها.
فلا بدّ-في هذا النوع-من اشتراك حاسّتي السمع و البصر بأن يرى زيدا قد أجرى صيغة البيع أو النكاح بنفسه أو من وكيله، فيراه بعينه و يسمع الصيغة منه بإذنه.
نعم، لو شهد على الملكية أو كون الزوجة مطلقة أو الدار وقفا كفى السماع و الاستفاضة.
فتلخّص: أنّ المشهود به إمّا فعلا فالرؤية بالبصر، و إمّا نسبة و إضافة فالاستفاضة و نحوها بالسمع، و إمّا قولا فالسمع و البصر.
و ممّا ذكرنا يظهر لك ما في هذه المادّة من القلق و الاضطراب.
(مادّة: ١٦٨٩) إذا لم يقل الشاهد: أشهد، و قال: أنا أعرف الخصوص الفلاني هكذا، أو أخبر بذا، لا يكون قد أدّى الشهادة... إلى آخرها ١ .
[١] تكملة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية ٢٠٨:
(و لكن-على قوله هذا-لو سأله القاضي: أتشهد هكذا؟و أجاب بقوله: نعم، هكذا أشهد، يكون قد أدّى الشهادة و إن كان لا يشترط لفظ الشهادة في الإفادات الواقعة بمجرّد استكشاف الحال كاستشهاد أهل الخبرة، فإنّها ليست بشهادة شرعية، و إنّما هي من قبيل الإخبار) .
و المذكور في هذه المادّة من (المجلّة) هو قول جمهور الفقهاء. -