تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩٣
فلو طلبت من شخص وفاء دينك و وعدك بذلك لا يلزم به لزوما عقديا، و لكنّه يجب أشدّ الوجوب وجوبا أخلاقيا، و (وعد الحرّ دين) كما يقولون ١ .
نعم، لا يجبر عليه إذا لم تجبره شهامته و كرم طبعه، كما يجبر لو كان له عليه دين و قال له: ادفع ديني إلى غريمي فلان، كما في:
(مادّة: ١٥١٢) ٢ .
و بقيّة المواد ٣ واضحة المراد و المدرك.
[١] انظر معجم الأمثال العربية ٥٣.
[٢] و صيغتها كالآتي في مجلّة الأحكام العدلية ١٧٨-١٧٩:
(إذا كان للآمر دين في ذمّة المأمور، أو كان له عنده وديعة من النقود، و أمره أن يؤدّي دينه منهما، فإنه يجبر على أدائه.
أمّا لو قال: بع مالي الفلاني و أدّ ديني، فلا يجبر عليه إذا كان المأمور وكيلا متبرّعا، و إن كان وكيلا بالأجرة يجبر على بيع المال و أداء دين الآمر) .
و هذا هو الحكم عند الحنفية.
و لكن عند الشافعي: لا يجبر على الأداء.
قارن: المبسوط للسرخسي ١٩: ٢٠، فتح العزيز ١١: ٨٦، المجموع ١٤: ١٥١، تبيين الحقائق ٤: ٢٨١ و ٢٨٤، مغني المحتاج ٢: ٢٣٧، تكملة حاشية ردّ المحتار ٧: ٣٥٠ و ٣٥١.
[٣] نصوص هذه المواد-على ما في مجلّة الأحكام العدلية ١٧٩-كالآتي:
(مادّة: ١٥١٣) إذا أعطى أحد آخر مقدارا من الدراهم، و قال: أعطها لدائني فلان، فليس لسائر غرماء الآمر صلاحية أن يأخذوا من تلك الدراهم حصّة، و ليس للمأمور أن يعطي تلك الدراهم إلاّ للدائن الذي عيّنه له الآمر.
(مادّة: ١٥١٤) لو أعطى أحد آخر مقدارا من الدراهم على أن يؤدّي دينه، و قبل أن يعطي -