تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٤٥ - الفصل الخامس في بيان اختلاف الشهود
أو المقدار.
ق- شهادتهم.
مثلا: إذا شهد أحد الشاهدين في حقّ الدابّة المغصوبة بكونها صفراء، و شهد الآخر بكونها حمراء، أو شهد أحدهما بكونها ذكرا، و شهد الآخر بكونها أنثى، لا تقبل شهادتهما.
لاحظ: تبيين الحقائق ٤: ٢٣٣، مجمع الأنهر ٢: ٢٠٧، البحر الرائق ٧: ١١٦، الفتاوى الهندية ٣: ٥٠٤.
(مادّة: ١٧١٥) إذا اختلف الشهود في مقدار البدل في دعوى العقد لا تقبل شهادتهم.
مثلا: إذا شهد أحدهما بأنّ المال بيع بخمس مائة، و شهد الآخر بأنّه بيع بثلاث مائة، لا تقبل شهادتهما.
و ما ذكرته (المجلّة) في هذه المادّة يطابق رأي أبي حنيفة دون صاحبيه.
فعنده: يعتبر اتّفاق الشاهدين في اللفظ و المعنى، و عندهما: أنّ المعتبر هو الاتّفاق في المعنى.
فإن شهد أحد الشاهدين بألف و الآخر بألفين-مثلا-لم تقبل الشهادة عنده؛ لأنّهما اختلفا لفظا، و ذلك يدلّ على اختلاف المعنى، لأنّه يستفاد باللفظ، و هذا لأنّ الألف لا يعبّر به عن الألفين، بل هما جملتان متباينتان، فحصل على كلّ واحد منهما شاهد واحد، فصار كما إذا اختلف جنس المال.
و عندهما تقبل على الألف إذا كان المدّعي يدّعي الألفين؛ لأنّهما اتّفقا على الألف و تفرّد أحدهما بالزيادة، فيثبت ما اجتمعا عليه دون ما تفرّد به أحدهما، فصار كالألف و الألف و الخمس مائة.
و هو رأي الشافعية و الحنابلة و المالكية.
أمّا إذا شهد أحدهما بألف و الآخر بألف و خمس مائة، و المدّعي يدّعي ألفا و خمس مائة، قبلت الشهادة على الألف عند الجميع حتّى عند أبي حنيفة؛ لاتّفاق الشاهدين عليها لفظا و معنى؛ لأنّ الألف و الخمس مائة جملتان عطفت إحداهما على الأخرى، و العطف يقرّر الأوّل.
قارن: المهذّب للشيرازي ٢: ٣٣٨، الهداية للمرغيناني ٣: ١٢٦، الشرح الكبير ١٢: ٢٦، تبيين الحقائق ٤: ٢٢٩ و ٢٣٤، تبصرة الحكّام ١: ٣٤٥، مجمع الأنهر ٢: ٢٠٨، البحر الرائق ٧: ١١٦، الفتاوى الهندية ٣: ٥٠٣، اللباب ٤: ٦٥.