تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٣٨
أمّا الديون فهي مبنية على المعلومية التامّة؛ لأنّها حقّ في الذمّة لا في الخارج، فلا بدّ من بيانه بما يرفع الإبهام، كما أشارت إليه:
(مادّة: ١٦٢٦) إذا كان المدّعى به دينا يلزم المدّعي بيان جنسه و نوعه و وصفه و مقداره.
مثلا: يلزم أن يبيّن جنسه بقوله: ذهبا أو فضة، و نوعه بقوله: سكّة آل عثمان أو الإنجليز، و وصفه بقوله: سكّة خالصة أو مغشوشة، و مقداره بقوله: ألفا... إلى آخرها.
(مادّة: ١٦٢٧) إذا كان المدّعى به عينا فلا يلزم بيان سبب الملكية، بل تصحّ دعوى الملك المطلق بقوله: هذا المال لي.
و أمّا إذا كان دينا فيسئل عن سببه... إلى آخرها.
فالفرق بين المقامين غير واضح.
و الأصحّ أنّه لا يلزم بيان السبب، لا في الدين و لا في العين، فتدبّره.
ق-الذي يدّعيه المدّعي باطل و لا يترتّب عليه ملك.
قارن البحر الرائق ٧: ٢٠١.
و صرّح علماء المالكية بوجوب ذكر سبب الاستحقاق، و لم يميّزوا في ذلك بين دعوى العقار و غيرها.
انظر تهذيب الفروق ٤: ١١٥.
بل رأى بعض علمائهم أنّ القاضي إن لم يسأل عنه و قبل الدعوى من غير ذلك كان كالخابط خبط عشواء.
راجع تهذيب الفروق ٤: ١١٥.
ـ