تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٤٢ - الفصل الثاني في دفع الدعوى
أمّا الأمثلة التي ذكرت في هذه المادّة فكلّها من قبيل الإقرار و دعوى الدفع فتنقلب الدعوى و يصير المدّعي مدّعى عليه و المدّعى عليه مدّعيا، و عليه إثبات الدعوى، أي: دفع الدين أو التحويل أو غيرهما.
و بالجملة: فالمدّعى عليه إذا أقرّ حكم عليه، فلو ادّعى الإيصال أو نحوه لزمه الإثبات، و إلاّ نفذ الحكم عليه، و إذا أنكر فعليه اليمين إن لم يكن للمدّعي بيّنة.
أمّا السكوت فإن كان لعذر مشروع-لصمم أو خرس أو مرض- توصّلوا إلى إفهامه بالإشارة، و إن كان لعذر مانع فعلا أمهل إلى زوال عذره، و إن كان بلا عذر ألزم بالجواب أوّلا بالرفق و اللين، ثمّ يتدرج الحاكم إليه بالشدّة و الغلظة من مرتبة إلى أشدّ منها حسب مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
فإن بقي مصرّا على عدم الجواب فرارا من الحقّ و تماديا في الباطل فقد اختلفوا بين:
قائل: بلزوم حبسه حتّى يجيب ١ .
و قائل: بأنّه يجبر عليه بالضرب و الإهانة ٢ .
[١] قال به: المفيد في المقنعة ٧٢٥، و الطوسي في: الخلاف ٦: ٢٣٨، و النهاية ٣٤٢، و سلاّر في المراسم ٢٣١، و ابن حمزة في الوسيلة ٢١١-٢١٢، و المحقّق في الشرائع ٤: ٨٧٥، و العلاّمة في: التحرير ٢: ١٨٧، و قواعد الأحكام ٣: ٤٤٠، و المختلف ٨: ٣٨١، و فخر المحقّقين في الإيضاح ٤: ٣٣٢-٣٣٣.
و عليه كافّة المتأخّرين، كما في: المسالك ١٣: ٤٦٦، و كفاية الأحكام ٢٦٩.
[٢] حكي هذا القول في المستند ١٧: ٢٨٢. -