تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٨
القصد يقع لغوا؛ لما عرفت في أبواب البيوع من أنّ العوض يدخل في ملك من خرج من ملكه المعوّض سواء قصد ذلك أم لا ١ .
هل يشترط ذلك في عقود المغابنات الكلّية؟
و أمّا إذا كان كلّيا، كما لو وكّله على أن يشتري له دارا بثمن كلّي في ذمّة الموكّل، فإن قال البائع للوكيل: بعتك الدار، و كان عالما و قاصدا أنّها لموكّله، و قال الوكيل: قبلت، قاصدا ذلك أيضا، صحّ و تعلّق الثمن بذمّة الموكّل.
و إن كان غير عالم و قال الوكيل: قبلت، قاصدا لموكّله، و لم يذكره صريحا، صحّ أيضا.
و لكن للبائع الخيار إذا لم يقبل تعلّق الثمن بذمّة الموكّل، فله الفسخ و له الإمضاء بعد العلم.
أمّا لو قال: قبلت، و لم يقصد القبول لموكّله و لم يكن الثمن شخصيا- حسب الفرض-صار البيع له لا لموكّله، و لزمه دفع الثمن من ماله.
المناقشة في ما ذكرته (المجلّة) في المقام
أمّا ما ذكرته (المجلّة) من قضية حقوق العقد فهي في جميع الصور التي يصحّ العقد فيها للموكّل مع علم الطرف الآخر بائعا أو مشتريا، فهي للموكّل و للوكيل على مقدار سعة وكالته و ضيقها: فإن كانت مطلقة فله قبض المبيع و إقباض الثمن و الفسخ بالعيب، أو أخذ الأرش و يطالبه البائع بالثمن و يدفع له المثمن، و هكذا. و إن كانت ضيّقة محدودة بإجراء الصيغة فقط- مثلا-أو أوسع بقليل فليس له شيء من تلك الشؤون.
و بالجملة: فحقوق العقد أصالة للموكّل و تبعا للوكيل بمقدار ما جعل
[١] عرفت ذلك في ج ١ ص ٥٠٢.
ـ