تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٤٠ - الفصل الثالث في القول لمن، و تحكيم الحال
فإن لم يكن هناك اختصاص، بل هو في حيازة كلّ منهما و كلّ منهما له اليد الانتفاعية به، و هو صالح للنساء و الرجال كالأفرشة و التخوت و الصناديق و الأواني، فاللازم النظر هناك إلى قضية ما ذكرنا من العادات و التقاليد في جهاز المرأة و ما تحمله من بيت أبيها إلى بيت زوجها، كما أشارت إليه رواية البجلي من أنّ «القضاء هو الأخير» ١ .
و لعلّ عادة أهل الحرمين مكّة و المدينة كعادة بغداد و ما يلحقها أنّ الزوجة تأتي في الغالب بإدارة كاملة، كما ذكرنا.
و هذه هي (المرحلة الثالثة) في سير نظر الحاكم و تحرّيه دقّة نظره لإصابة الحقّ.
و إذا لم ينجع كلّ ذلك-أي: لم يكن يد و لا اختصاص و لا عادة و تقاليد -و كان الشيء في يدهما الاستعمالية معا من دون يد مالكية لأحدهما، فتأتي ٢ (المرحلة الرابعة) ، و تكون القضية من باب التداعي-مثل: تداعي شخصين ما بيدهما أو بيد ثالث أو لا يد لأحد عليه أصلا-يتحالفان، فيأخذه الحالف، فإن حلفا أو نكلا قسّم بينهما.
هذا كلّه حيث لا بيّنة، أو قبل النظر إلى البيّنة.
يعني: حيث يراد تعيين المدّعي من المنكر، و تمييز الخارج من الداخل، و تشخيص أنّ القضية من باب المدّعي أو من باب التداعي.
[١] تقدّمت هذه الرواية في ص ٤٣٥.
[٢] في المطبوع: (و يأتي) ، و الأنسب للسياق ما أثبتناه.