تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٢٤ - الفصل الثاني في ترجيح البيّنات
المسلم) ١ هل تقتضي أنّه لا ينتقل إلاّ بعوض إلاّ ما خرج، أو أنّها لا اقتضاء لها من هذه الجهة و لا يستفاد منها إلاّ أنّ احترام مال المسلم يقتضي أن لا ينتقل عنه و لا يتصرّف فيه أحد إلاّ برضاه، فلا تفيد أكثر من أمثال قولهم عليهم السّلام:
«لا يحلّ مال امرئ إلاّ بطيب نفسه» ٢ من الكتاب و السنّة؟
فإن قلنا: إنّ الأصل هو عدم الانتقال بالعوض فالقول لمن يدّعي البيع، و إلاّ فالقول لمن يدّعي الهبة.
أمّا النزاع في البيع أو الرهن فلا ريب أنّ الأصل عدم الانتقال، فيكون القول مع منكره.
و كذا في البيع و الإجارة، فإنّ مدّعي البيع يدّعي انتقال العين و المنفعة، و المنافع متّفق على انتقالها، و الأصل عدم انتقال العين، فقول مدّعي الإجارة موافق للأصل، و بمعرفة الموافق للأصل من المخالف يعرف الداخل و الخارج.
و منه يعلم حكم النزاع في أنّه رهن أو إجارة، فإنّ الأصل عدم انتقال المنافع، فالقول مع مدّعي الرهن.
و من كلّ هذا ظهر أنّ (المجلّة) في:
[١] تقدّم ذكر هذه القاعدة في ج ١ ص ٢٥٠-٢٥١.
[٢] الغوالي ٢: ١١٣، الوسائل مكان المصلّي ٣: ١ و ٣ (٥: ١٢٠) ، بأدنى تفاوت.
و انظر: مسند أحمد ٥: ٧٢، سنن الدارقطني ٣: ٢٦، السنن الكبرى للبيهقي ٦: ١٠٠، كنز العمّال ١: ٩٢.