تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨١
للوكيل أن يشتري لنفسه و لموكّله
أليس هذا من الجزاف؟!و ما وجه منع الوكيل من شراء الشيء لنفسه مع أنّ البائع حرّ في بيع ماله لمن شاء، و المشتري وكيلا أو غيره كذلك؟! و الوكالة عقد جائز، و الشراء لنفسه في الحقيقة رفض للوكالة و عزل لنفسه عنها، و لا يلزمه إعلام الموكّل بخلاف العكس.
نعم، في بعض المقامات قد يكون ذلك خلاف المروءة و شبه الخيانة، و لكن لا على وجه يجعله حراما و ممنوعا، بل له أن يشتري لنفسه و لموكّله، كما نصّت عليه:
(مادّة: ١٤٨٦) لو قال أحد: اشتر لي فرس فلان[... ]إلى آخرها ١ .
تهافت (مادّة: ١٤٨٦) مع المادّة التي قبلها
و يشبه أن يكون بين هذه المادّة و التي قبلها تهافت.
كما أنّ عدم تصديقه لو قال-بعد تلف الفرس أو حدوث العيب-:
اشتريتها لموكّلي، محلّ نظر، بل يصدّق بيمينه؛ لأنّ الوكيل أمين، و هو أدرى بقصده و لا يعلم إلاّ من قبله.
ق-انظر: تبيين الحقائق ٤: ٢٦٣-٢٦٤ و ٢٦٦، البحر الرائق ٧: ١٥٨ و ١٥٩، حاشية ردّ المحتار ٥: ٥١٧-٥١٨ و ٥١٩، اللباب ٢: ١٤٧-١٤٨ و ١٤٩.
[١] تكملة هذه المادّة في مجلّة في الأحكام العدلية ١٧٦:
(و سكت الوكيل من دون أن يقول: لا، أو: نعم، و ذهب و اشترى الفرس، فإن قال-عند اشترائه-: اشتريته لموكّلي، يكون لموكّله، و إن قال: اشتريته لنفسي، يكون له.
و إذا قال: اشتريته، و لم يقيّد بنفسه أو موكّله، ثمّ قال: اشتريته لموكّلي، فإن كان قد قال هذا قبل تلف الفرس أو حدوث عيب به يصدّق، و إن كان قال هذا بعد ذلك فلا) .
قارن: البحر الرائق ٧: ١٦١، مجمع الأنهر ٢: ٢٣٢.