تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٥
في أيّ جهة تكون المضاربة كالوكالة؟
و تكون تصرّفات المضارب الواقعة معتبرة حتّى يقف على العزل...
الخ ١ .
المضاربة في هذه الجهة كالوكالة، فكما أنّ الوكيل لا تبطل تصرّفاته إلاّ بعد بلوغ العزل إليه، فكذلك المضارب.
أمّا جواز تبديل الأموال بالنقود بعد العزل-كما في هذه المادّة- فمشكل، بل القاعدة تقتضي العدم.
تحرير (مادّة: ١٤٢٦) من (المجلّة)
(مادّة: ١٤٢٦) استحقاق ربّ المال للربح بماله، فيكون جميع الربح له في المضاربة الفاسدة... الخ ٢ .
المضاربة إذا كانت صحيحة استحقّ العامل من الربح الحصّة التي وقع العقد عليها، و إن وقعت فاسدة و ربح العامل فالربح جميعه لربّ المال.
[١] في مجلّة الأحكام العدلية ١٦٧-١٦٨ ورد: (فيلزم) بدل: (يلزم) . و أمّا تكملة المادّة فهي:
(و لا يجوز له-بعد وقوفه على العزل-التصرّف بالنقود التي في يده.
لكن إذا كان في يده أموال غير النقود فله أن يحوّلها إلى النقد ببيعها) .
لاحظ: بدائع الصنائع ٨: ٧٨، تبيين الحقائق ٥: ٦٧، البحر الرائق ٧: ٢٦٧-٢٦٨، حاشية ردّ المحتار ٥: ٦٥٥، اللباب ٢: ١٣٥-١٣٦.
[٢] وردت المادّة-على ما في مجلّة الأحكام العدلية ١٦٨-بصيغة:
(استحقاق ربّ المال للربح هو بماله، فلذلك يكون جميع الربح له في المضاربة الفاسدة، و يكون المضارب بمنزلة أجيره، فيأخذ أجر المثل، لكن لا يتجاوز المقدار المشروط حين العقد، و لا يستحقّ أجر المثل أيضا إن لم يكن ربح) .
و هذا هو ما ذهب إليه أبو حنيفة، و الشافعي.
و قال مالك: إن كان في المال ربح فله أجرة مثله، و إن لم يكن فلا شيء له.
قارن: بدائع الصنائع ٨: ٧١، بداية المجتهد ٢: ٢٤٢-٢٤٣، فتح العزيز ١٢: ٢٩، المجموع ١٤: ٣٦٨، مغني المحتاج ٢: ٣١٥، الفتاوى الهندية ٤: ٢٨٨، مجمع الأنهر ٢: ٣٢٢.