تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٨٢ - استعراض لمواد هذا الباب
التحليف من دون طلب أحد.
و لكن لا صحّة لشيء منها عند الإماميّة، و لا يلزم اليمين في شيء من هذه الموارد، إلاّ اليمين الاستظهارية في الدعوى على الميّت بدين أو عين ١ ؛ للنصّ الخاصّ ٢ .
[١] راجع: التنقيح الرائع ٤: ٢٥٦، المسالك ١٣: ٤٦٠، المستند ١٧: ٢٥٢، الجواهر ٤٠:
١٩٤.
[٢] المقصود بالنصّ رواية عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه: قال: قلت للشيخ-أي: الكاظم عليه السّلام-:
خبّرني عن الرجل يدّعي قبل الرجل الحقّ، فلم تكن له بيّنة بما له، قال: «فيمين المدّعى عليه، فإن حلف فلا حقّ له، و إن ردّ اليمين على المدّعي فلم يحلف فلا حقّ له، و إن لم يحلف فعليه.
و إن كان المطلوب بالحقّ قد مات، فأقيمت عليه البيّنة، فعلى المدّعي اليمين باللّه الذي لا إله إلاّ هو: لقد مات فلان و أنّ حقّه لعليه، فإن حلف، و إلاّ فلا حقّ له؛ لأنّا لا ندري، لعلّه قد أوفاه ببيّنة لا نعلم موضعها، أو غير بيّنة قبل الموت، فمن ثمّ صارت عليه اليمين مع البيّنة، فإن ادّعى بلا بيّنة فلا حقّ له؛ لأنّ المدّعى عليه ليس بحيّ، و لو كان حيّا لألزم اليمين أو الحقّ أو يردّ عليه اليمين، فلم ثمّ لم يثبت الحقّ» .
و كذلك مكاتبة محمّد بن الحسن الصفّار إلى العسكري عليه السّلام: هل تقبل شهادة الوصي للميّت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل؟فوقّع عليه السّلام: «إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدّعي يمين» .
و كتب-أي: الصفّار-: أيجوز للوصي أن يشهد لوارث الميّت صغيرا أو كبيرا، و هو القابض للصغير، و ليس للكبير بقابض؟فوقّع عليه السّلام: «نعم، و ينبغي للوصي أن يشهد بالحقّ و لا يكتم الشهادة»
و كتب: أو تقبل شهادة الوصي على الميّت مع شاهد آخر عدل؟فوقّع عليه السّلام: «نعم، من بعد يمين» .
و قد رويت الرواية الأولى في: الكافي ٧: ٤١٥-٤١٦، التهذيب ٦: ٢٢٩-٢٣٠، الوسائل-