تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٨٤ - استعراض لمواد هذا الباب
دعواه، فما وجه لزوم اليمين عليه بعد الإثبات؟!و إنّما اليمين-حسب القاعدة العامّة-على المنكر، لا على المدّعي، إلاّ ما خرج بالنصّ.
و مثله: الموضعان، فإنّ الردّ بالعيب حقّ للمشتري، و إذا ادّعى البائع رضاه بالعيب فعليه الإثبات، و إن عجز كان له طلب اليمين على حدّ سائر الخصومات.
و كذلك الشفيع له حقّ الشفعة، فإذا ادّعى المشتري أنّه أسقط حقّه لم يقبل منه إلاّ بإثبات ذلك، فإذا تكوّنت بينهما خصومة كان حالها حال سائر الخصومات، و لا شيء هنا مخالف للقواعد العامّة كما في يمين الاستظهار، فتدبّرها جيّدا.
(مادّة: ١٧٤٧) إذا حلف المدّعى عليه بطلب الخصم قبل أن يكلّفه الحاكم فلا تعتبر يمينه ١ .
حقّ اليمين-كما عرفت ٢ -للمدّعي، و لكن بشرط أن يطلب من الحاكم تحليف المدّعى عليه.
فلو حلّفه مباشرة لم تكن اليمين حاسمة للدعوى، إلاّ أن يجري بينهما عقد صلح على أن يسقط المدّعي دعواه بيمين المدّعى عليه، فتسقط
[١] وردت المادّة بالصيغة التالية في مجلّة الأحكام العدلية ٢١٧:
(إذا حلف المدّعى عليه قبل أن يكلّفه القاضي بحلف اليمين بطلب الخصم فلا تعتبر يمينه، و يلزم أن يحلّف مرّة أخرى من قبل القاضي) .
لاحظ: مجمع الأنهر ٢: ٢٥٤، البحر الرائق ٧: ٢٠٣، الفتاوى الهندية ٤: ١٣، تكملة حاشية ردّ المحتار ٧: ٤٣٠-٤٣١.
[٢] عرفت ذلك في ص ٣٨٠.