تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٨٥ - استعراض لمواد هذا الباب
عقد صلح على أن يسقط المدّعي دعواه بيمين المدّعى عليه، فتسقط الدعوى و تكون اليمين حاسمة قهرا.
ثمّ إنّ من أحكام اليمين أنّها لا تجوز إلاّ على المعلوم المتيقّن.
فإن كان المحلوف عليه من فعله أو تركه أمكنه اليمين؛ لأنّه معلوم له، و لو كان من فعل غيره فإن كان معلوما له جاز الحلف عليه أيضا، و إذا لم يكن معلوما فلا يسوغ الحلف إلاّ على عدم العلم بذلك الفعل، لا على عدمه واقعا.
و ممّا ذكرنا يظهر لك القصور في:
(مادّة: ١٧٤٨) إذا حلف أحد على فعله... إلى آخرها ١ .
[١] تكملة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية ٢١٧:
(يحلف على البتات.
يعني: يحلف قطعيا بأنّ هذا الشيء هكذا، أو ليس بكذا.
و إذا حلف على فعل غيره يحلف على عدم علمه بذلك الشيء) .
قارن: تبيين الحقائق ٤: ٣٠٣، موجبات الأحكام ٣٠٦، مجمع الأنهر ٢: ٢٦٢، البحر الرائق ٧: ٢١٧، الفتاوى الهندية ٤: ٢٢، تكملة حاشية ردّ المحتار ٧: ٤٤٦-٤٤٧.
قال الطوسي: (الحالف إذا حلف على فعل نفسه حلف على القطع و البتات نفيا كان أو إثباتا، و إن كان على فعل غيره فإن كانت على الإثبات كانت على القطع، و إن كانت على النفي كانت على نفي العلم.
و به قال الشافعي.
[لاحظ: حلية العلماء ٨: ٢٤١، المجموع ٢٠: ٢١٨، مغني المحتاج ٤: ٤٧٣-٤٧٤].
و قال الشعبي و النخعي: كلّها على العلم.
[انظر: حلية العلماء ٨: ٢٤١، المغني ١٢: ١١٨، البحر الزخّار ٥: ٤٠٥]. -