تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٣٨ - الفصل الثالث في القول لمن، و تحكيم الحال
و المختصّ بالنساء.
فمعرفة صاحب اليد هنا في الدرجة الأولى و معرفة الاختصاص في الدرجة الثانية.
و معرفة صاحب اليد في الغالب سهلة التناول قريبة المأخذ، فإنّ كلا من الزوجة و الزوج على الأكثر لا بدّ و أن يكون له في البيت شيء يختصّ به من غرفة أو صندوق أو خزانة يضع فيها ثيابه أو أوراقه أو نقوده أو كلّ ذلك، و كذلك الزوجة.
و هذا جدّ واضح.
كما لا إشكال أيضا في أنّ في البيت متاعا كثيرا لا يختصّ بأحدهما و لا يد لأحدهما عليه، كالفراش و السجّاد و الأواني و نحو ذلك.
إذا تمهّد هذا اتّضح لك أنّ اللازم على الحاكم-حين ترفع إليه حادثة من هذه المشاجرات-أن ينظر:
(أوّلا) إلى أنّ المتنازع فيه هل هو في يد الزوج أو الزوجة و في تصرّف أيّ واحد منهما، فيحكم بأنّه هو المنكر، و على الآخر إقامة البيّنة، سواء كان ذلك الشيء من مختصّاته أو مختصّات الطرف الآخر.
فإنّ الحلي-كالسوار و القلادة-التي لا شكّ أنّها من مختصّات النساء قد يصوغها الزوج من ماله، و يضعهما في صندوقه أو في خزانته، أو يدفعهما أحيانا للزوجة للزينة ثمّ يسترجعهما منها، فكونه من مختصّات الزوجة لا يلزمه أن يكون ذلك ملكها أو في يدها.