تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠٦
الإجمالي بقصد حقيقة الصلح.
و يصحّ الإيجاب و القبول من كلّ منهما، فلا يختصّ الإيجاب من واحد و القبول من آخر، كما في بعض العقود.
و قد أهملت (المجلّة) هذا البحث-أعني: البحث في صيغة هذا العقد و ألفاظه-كما أهمله كثير من أصحابنا ١ .
[الباب الأوّل: في من يعقد الصلح و الإبراء]
شروط المصالح و المصالح له
أمّا المصالح و المصالح له فلا يعتبر فيهما أكثر من الشرائط العامّة في المتعاقدين سوى أنّ البلوغ يمكن أن يكتفى عنه هنا بالتمييز، و لكن مع إذن الولي، و كفاية صدور الصيغة منه مع الرشد و عدم الحجر و أمثالها، كما في:
(مادّة: ١٥٣٩) يشترط أن يكون المصالح عاقلا[... ]إلى آخرها ٢ .
[١] كالمحقّق الحلّي في الشرائع، و الشهيد الثاني في المسالك، و البحراني في الحدائق، و غيرهم.
[٢] تكملة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية ١٨١-١٨٢:
(و لا يشترط أن يكون بالغا.
فلذلك لا يصحّ صلح المجنون و المعتوه و الصبي غير المميّز مطلقا، و يصحّ صلح الصبي المأذون إن لم يكن ضرر بيّن، كما إذا ادّعى أحد على الصبي المأذون شيئا و أقرّ به يصحّ صلحه عن إقرار.
و للصبي المأذون أن يعقد الصلح على تأجيل و إمهال دينه.
و إذا صالح على مقدار من دينه و كانت لديه بيّنة لا يصحّ صلحه، و إن لم تكن لديه بيّنة و علم أنّ خصمه سيحلف يصحّ. -