تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠٣
المقدّمة في بيان بعض الاصطلاحات الفقهيّة المتعلّقة بالصلح و الإبراء
تعريف (المجلّة) للصلح
(مادّة: ١٥٣١) الصلح هو: العقد الذي يرفع النزاع بالتراضي ١ .
تعريف المصنّف رحمه اللّه له
هذا التعريف-كسائر تعاريفهم-قاصر بعيد عن حقيقة هذا العقد، و حقّه أن يقال: إنّه عقد شرع لحسم الخصومة محقّقة فعلا أو مقدّرة فرضا.
ما ورد في الكتاب و السنّة من الحثّ على الصلح
و هو من أسمى التشريعات الإسلامية و أشرف مؤسّساتها، و قد وردت في القرآن المجيد آيات كريمة في التنويه عنه و الحثّ عليه: إِنَّمَا اَلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ٢ .
و هذه الجملة كالنجمة (نجمة الصباح) في أفق التشريع.
[١] في مجلّة الأحكام العدلية ١٨١ وردت المادّة بصيغة:
(الصلح هو: عقد يرفع النزاع بالتراضي، و ينعقد بالإيجاب و القبول) .
و عرّف الحنفية الصلح بتعريف آخر، فقالوا: عقد وضع لرفع المناصبة.
و الشافعية بأنّه: عقد يحصل به قطع النزاع.
و المالكية بأنّه: انتقال عن حقّ أو دعوى بعوض لرفع نزاع أو خوف وقوعه.
و الحنابلة بأنّه: معاقدة يتوصّل بها إلى موافقة بين مختلفين.
لاحظ: المغني ٥: ٢، تبيين الحقائق ٥: ٢٩، البناية في شرح الهداية ٩: ٣، البحر الرائق ٧:
٢٥٥، مواهب الجليل ٥: ٧٩، مغني المحتاج ٢: ١٧٧، الفتاوى الهندية ٤: ٢٢٨، كشّاف القناع ٣: ٣٩٠، مجمع الأنهر ٢: ٣٠٧-٣٠٨، الشرح الصغير للدردير ٣: ٤٠٥.
[٢] سورة الحجرات ٤٩: ١٠.