تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٠٠ - الفصل الثاني في ترجيح البيّنات
الإمكان؟
و جهان، بل قولان ١ .
و لعلّ التساقط بعد التكافؤ و عدم المرجّح من جميع الوجوه هو الأوجه؛ لانصراف أدلّة الحجّية عن المتصادمين أوّلا، و لزوم التهافت للتمانع بينهما ثانيا.
و التبعيض و التخيير يحتاج إلى دليل غير دليل نفس الحجّية، كما ورد في الخبرين المتعارضين-بعد تكافؤهما من جميع الوجوه-الأمر بالتخيير في المعتبرة المستفيضة القائلة: «إذن فتخيّر» ٢ .
أمّا مع وجود المرجّحات فلا إشكال في حجّية الراجح و سقوط المرجوح، فإنّ حجّية البيّنة كحجّية خبر العدل ليس من باب الموضوعية و السببية، بل من باب الطريقية، فالراجح أقرب إلى الواقع، فيتعيّن.
الثاني: هل وظيفة المنكر خصوص اليمين، كما أنّ وظيفة المدّعي ابتداء هي البيّنة؟
يعني: لو طلب المنكر تقديم بيّنة تفاديا من اليمين هل يقبل منه، أو لا
[١] نسب القول الأوّل لبعض أهل الخلاف في معالم الدين (قسم الأصول) ٢٥٠.
و لاحظ: مفاتيح الأصول ٦٨٣، كفاية الأصول ٤٣٩.
و نسب القول الثاني للمعظم في مفاتيح الأصول ٦٨٣، و ادّعي عدم الخلاف فيه في معالم الدين (قسم الأصول) ٢٥٠.
و لاحظ فرائد الأصول ٤: ٣٩.
[٢] الغوالي ٤: ١٣٣، مستدرك الوسائل صفات القاضي ٩: ٢ (١٧: ٣٠٤) .