تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٢٥ - الفصل الثاني في ترجيح البيّنات
(مادّة: ١٧٦٥) ١ شذّت أو اشتبهت في القاعدة التي بنوا عليها من تقديم بيّنة الخارج؛ ضرورة أنّ المعير الذي يدّعي التقييد و التعيين باستعماله أربعة أيام فقط يخالف قول الأصل-أعني: أصالة عدم التقييد-فيكون هو الخارج و تقدّم بيّنته، و لكنّهم حكموا بتقديم بيّنة المستعير الموافق للأصل!
و دعوى: أنّ القول قول المعير في نوع ما يملكه من المنافع لغيره، فيكون قوله موافقا للأصل ٢ .
مردودة: بأنّ الأصل و إن اقتضى الرجوع إليه في تعيين قصده، و لكن ذاك حيث لا يكون دليل اجتهادي، كظواهر الألفاظ من إطلاق و تقييد يعيّن بهما المراد، فتدبّره جيّدا و لا تغفل، كغفلتهم في هذه المادّة و:
(مادّتي: ١٧٦٦ و ١٧٦٧) ٣ .
[١] نصّ هذه المادّة-على ما في مجلّة الأحكام العدلية ٢٢٠-كالآتي:
(ترجّح بيّنة الإطلاق في العارية.
مثلا: إذا هلك الحصان المستعار في يد المستعير، و ادّعى المعير قائلا: إنّي كنت أعرتك إيّاه على أن تستعمله أربعة أيام و أنت لم تسلّمه لي عند مرور الأربعة أيام و هلك عندك في اليوم الخامس فاضمن قيمته، فادّعى المستعير بقوله: كنت أعرتني إيّاه بأن استعمله على الإطلاق و لم تقيّد بأربعة أيام، ترجّح بيّنة المستعير و تسمع) .
لاحظ العقود الدرّية ١: ٣٥٧.
[٢] انظر: شرح المجلّة لسليم اللبناني ٢: ١١٣٤، درر الحكّام ٤: ٤٨٤.
[٣] نصّ هاتين المادّتين كما يلي في مجلّة الأحكام العدلية ٢٢٠:
(مادّة: ١٧٦٦) ترجّح بيّنة الصحّة على بيّنة الموت.
مثلا: إذا وهب أحد مالا لأحد ورثته، ثمّ مات، و ادّعى وارث آخر أنّه وهبه في مرض موته، و ادّعى الموهوب له أنّه وهبه في حال صحّته، ترجّح بيّنة الموهوب له. -