تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨
أمّا كون الضرر و الخسار عائدا على ربّ المال على كلّ حال فقد عرفت ما فيه و أنّه-على إطلاقه-غير صحيح.
المشهور بطلان اشتراط كون الخسارة بينهما أو على المضارب فقط
و أمّا اشتراط كونه بينهما أو على المضارب فقط فالمشهور عندنا ١ - كما في (المجلّة) -أنّه باطل و تبطل به المضاربة؛ لأنّه شرط مناف لمقتضى العقد.
مناقشة سيّد العروة في المقام
و ناقش فيه السيّد الأستاذ قدّس سرّه: بأنّه مناف لمقتضى إطلاق العقد لا لذاته، فلا مانع منه، و إطلاق أدلّة الشروط يشمله ٢ .
ردّ هذه المناقشة
و أنت خبير بأنّ طبيعة عقد المضاربة-حسب العرف و السيرة الجارية بين العاملين و أرباب الأموال-تقتضي عدم تحميل العامل شيئا من الخسارة، إلاّ إذا فرّط أو خالف الإذن و الشرط، و الشارع أمضى هذه المعاملة على ما هي عليه عند العرف، إلاّ ما قام عليه الدليل.
و لعلّ هذا مدرك ما يدّعى من الإجماع عندنا على عدم صحّة هذا الشرط ٣ وفقا لما في (المجلّة) .
عقد المضاربة من العقود الجائزة بالإجماع
ثمّ إنّ عقد المضاربة من العقود الجائزة بلا خلاف من الفريقين و عامّة أرباب المذاهب ٤ .
[١] انظر: الرياض ٩: ٣٥٤، الجواهر ٢٦: ٣٦٧.
[٢] العروة الوثقى ٢: ٤٣١-٤٣٢.
[٣] راجع الجواهر ٢٦: ٣٦٥ و ٣٦٧.
[٤] قارن: الكافي في فقه أهل المدينة المالكي ٣٨٦، تبيين الحقائق ٥: ٦٦، المسالك ٤: ٣٥٣، مغني المحتاج ٢: ٣١٩، كشّاف القناع ٣: ٥٢٢، الرياض ٩: ٣٤٧، الجواهر ٢٦: ٣٥٥.