تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٦
الخبر إليه.
شروط الوكيل
و أمّا الوكيل فيعتبر فيه-مضافا إلى التمييز-: الاختيار.
فلا يصحّ توكيل المكره و لا المجنون، و غير المميّز؛ لأنّه مسلوب العبارة.
و أن يكون قادرا على إجراء ما وكّل فيه.
فلو وكّل على محاسبة عمّاله-مثلا-من لا يعرف الحساب من صغير أو كبير لم يصح.
نعم، يشترط إذن وليّه لو كان صغيرا مميّزا، ، إلاّ إذا كان العمل خفيفا و ليس فيه مظنّة ضرر، كإجراء صيغة البيع و نحوه فقط.
شروط الموكّل
أمّا الموكّل فيعتبر فيه-مضافا إلى العقل و التمييز و الاختيار-: كونه مالكا للتصرّف فيما وكّل فيه.
فلو كان ممنوعا بمنع طبيعي أو شرعي ذاتي أو عرضي لم ينفذ توكيله.
فتوكيل الصبي المميّز لا ينفذ إلاّ بإجازة الولي، و توكيل الراهن على بيع العين المرهونة لا ينفذ إلاّ بإجازة المرتهن، و توكيل السفيه أو المفلّس لا ينفذ إلاّ بإجازة الولي أو الغرماء، و توكيل المجنون أو غير المميّز لا ينفذ أصلا، و هكذا كلّ ممنوع من التصرّف مطلقا أو مقيّدا.
نعم، في ما هو معلوم المنفعة يصحّ للمميّز أن يوكّل فيه-كقبول الهبة أو الصدقة-حتّى مع عدم إذن الولي، كما نصّت عليه (المجلّة) في هذه المادّة.