تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٤
يستخرجون كنوز الأرض للناس» ١ .
شبه المزارعة و المساقاة بالمضاربة و الإجارة
ثمّ إنّ المزارعة تشبه المضاربة من جهة؛ حيث إنّ الأرض من شخص و العمل فيها من آخر، فهي تقوم مقام المال، و تشبه الإجارة من جهة أخرى، فإنّ العامل أجير على العمل و الحصّة من الزرع أجرته و صاحب الأرض مستأجر.
و إن كان العمل و البذر و العوامل من واحد و الأرض فقط من الآخر فالعامل هو مستأجر الأرض و صاحبها مؤجّر، و كذا الكلام في المساقاة.
تعريف (المجلّة) للمزارعة
(مادّة: ١٤٣١) المزارعة: نوع شركة على كون الأراضي من طرف و العمل من طرف آخر.
يعني: أنّ الأراضي تزرع بينهما ٢ .
[١] ورد الحديث بأدنى تفاوت-و لكن دون ذيله-في: الكافي ٥: ٢٦٠، التهذيب ٦: ٣٨٤- ٣٨٥، الوسائل المزارعة و المساقاة ٣: ١ (١٩: ٣٣) .
[٢] وردت عبارة: (أي: أن تزرع الأراضي و تقسّم الحاصلات بينهما) بدل عبارة: (يعني: أن الأراضي تزرع بينهما) في مجلّة الأحكام العدلية ١٦٨.
هذا، و قد ذهب إلى جواز المزارعة: أبو يوسف، و محمّد بن الحسن، و ابن أبي ليلى، و إسحاق، و أحمد.
و ذهب إلى عدم جوازها: أبو حنيفة، و الشافعي، و مالك، و أبو ثور، و زفر.
قال الطوسي: (المزارعة بالثلث و الربع و النصف أو أقل أو أكثر-بعد أن يكون بينهما مشاعا -جائزة.
و به قال في الصحابة: علي عليه السّلام، و عبد اللّه بن مسعود، و عمّار بن ياسر، و سعد بن أبي وقّاص، و خبّاب بن الأرت.
و في الفقهاء: ابن أبي ليلى، و أبو يوسف، و محمّد، و أحمد، و إسحاق. -