تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٨٩ - الفصل الثاني في بيان الحكم الغيابي
ق-قال الطوسي: (إذا ادّعى رجل على غيره شيئا و كان المستعدى عليه غائبا في ولاية الحاكم في موضع ليس له فيه خليفة و لا فيه من يصلح للحكم أن يجعل الحكم إليه فيه، فإنّه يحضره إذا تحرّر دعوى خصمه قريبا كان أو بعيدا.
و به قال الشافعي.
[انظر: حلية العلماء ٨: ١٤٨، الشرح الكبير ١١: ٤٢٠-٤٢١].
و قال أبو يوسف: إن كان في مسافة منها إلى وطنه ليلة أحضره، و إلاّ لم يحضره.
[راجع: حلية العلماء ٨: ١٤٩، الشرح الكبير ١١: ٤٢١].
و قال قوم: إن كان على مسافة يوم و ليلة أحضره، و إلاّ تركه.
[لاحظ: مغني المحتاج ٤: ٤١٤، السراج الوهّاج ٥٩٩].
و قال قوم: إن كان غائبا في مسافة لا تقصّر فيها الصلاة أحضره، و إلاّ لم يحضره.
[قارن: حلية العلماء ٨: ١٤٩، المغني ١١: ٤١٣، مغني المحتاج ٤: ٤١٤]) . (الخلاف ٦:
٢٣٥-٢٣٦) .
و قال في موضع آخر: (القضاء على الغائب في الجملة جائز.
و به قال الشافعي و مالك و الأوزاعي و الليث بن سعد.
[لاحظ: المدوّنة الكبرى ٥: ١٤٦، حلية العلماء ٨: ١٤٦، بداية المجتهد ٢: ٤٦٦، المغني ١١: ٤٨٥، مغني المحتاج ٤: ٤٠٦ و ٤١٥].
و قال ابن شبرمة: أحكم عليه و لو كان خلف حائط.
و به قال أحمد و إسحاق.
[راجع: المغني ١١: ٤٨٥، فتح الباري ١٣: ١٤٦].
و قال الثوري و أبو حنيفة و أصحابه: لا يجوز القضاء على الغائب حتّى يتعلّق الحكم بخصم حاضر شريك أو وكيل له.
و الحاكم عندهم يقول: حكمت عليه بعد أن ادّعى على خصم ساغ له الدعوى عليه.
[انظر: حلية العلماء ٨: ١٤٧، تبيين الحقائق ٤: ١٩١، البحر الزخّار ٦: ١٢٩، اللباب ٤:
٨٨]) . (الخلاف ٦: ٢٣٨-٢٣٩) .
هذا، و قد أجاز المالكية الحكم على الغائب البعيد جدّا بعد سماع البيّنة و تزكيتها، و ذلك-