تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٠١ - استعراض لمواد هذا الباب
الأعرابي له: (إنّه في عنقك) و تصديق الإمام الصادق (سلام اللّه عليه) للأعرابي، و قوله عليه السّلام: «كلّ مفت ضامن» ١ غير صريح بما نحن فيه، بل لعلّ المراد منه المفتي المقصّر كربيعة الرأي.
و الحاصل: هو قضية في واقعة لا يمكن اطّراد العمل به.
و منه ظهر أنّه لو ثبت كون الحاكم مقصّرا أو جائرا متعمّدا في القضاء أو مقدّماته كان الضمان عليه نفسا أو مالا، إلاّ إذا كان المحكوم له هو المباشر مع علمه، فإنّ الضمان عليه؛ لأنّ المباشر هنا أقوى من السبب.
أمّا العقد فينفسخ، و لو كان نكاحا فهو شبهة، و الطلاق و نحوه يبطل، و تعود الحالة الأولى.
أمّا لو كان الحكم في مال و كان مقصّرا فمع وجوده يستردّ، و مع تلفه يتخيّر المحكوم عليه بين الرجوع على الحاكم؛ لأنّه مسبّب، و على المحكوم له إن كان هو المتلف، و على المتلف إن كان غيره.
[١] راجع: الكافي ٧: ٤٠٩، التهذيب ٦: ٢٢٣، الوسائل آداب القضاء ٧: ٢ (٢٧: ٢٢٠) .