تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٣٠ - الفصل الثالث في بيان شروط الشهادة الأساسية
نعم، لا تقبل الشهادة-كما عرفت ١ -حيث تكون من قبيل شهادة الإنسان لنفسه أو الفرع لأصله الموجب لاتّحاد الشاهد و المشهود له حقيقة أو حكما، و يكون شاهدا و مدّعيا، كما في:
(مادّة: ١٧٠٣) و: (مادّة: ١٧٠٤) ٢ .
أمّا ما ذكره في هذه المادّة-من عدم: صحّة شهادة الحاكم المنفصل علن بلدة على الحكم الصادر منه قبل العزل و أمّا إذا شهد بعد العزل على إقرار من أقرّ في حضوره قبل العزل فتعتبر شهادته-فلعلّ وجهه: أنّ الشهادة في الصورة الأولى شهادة لنفسه أو إقرار منه، و في الصورة الثانية شهادة على فعل الغير و إقراره فيقبل.
و أنت خبير بأنّ اعتراف الحاكم بحكمه لا تنطبق عليه أوصاف الشهادة و شروطها و لا صفات الإقرار، و إنّما هو إخبار صرف عن أمر وقع منه، فلا خصومة حتّى يكون شهادة، و لا يلزمه بذلك حقّ حتّى يكون إقرارا، فتدبّره.
[١] عرفت ذلك في ص ٣٢٦.
[٢] وردت المادّتان بالصيغة التالية في مجلّة الأحكام العدلية ٢١٠:
(مادّة: ١٧٠٣) ليس لأحد أن يكون شاهدا و مدّعيا.
فلذلك لا تصحّ بشهادة الوصي لليتيم، و الوكيل للموكّل.
لاحظ: تبيين الحقائق ٤: ٢٢٧، البحر الرائق ٧: ٩٧، الفتاوى الهندية ٣: ٤٧١ و ٤٧٧.
(مادّة: ١٧٠٤) لا تعتبر شهادة أحد على فعله.
بناء عليه لا تعتبر شهادة الوكلاء و الدلاّلين على أفعالهم بقولهم: كنّا بعنا هذا المال.
كذلك لو شهد قاضي بلدة بعد انفصاله على حكم صدر منه قبل عزله لا يصحّ.
و أمّا لو شهد بعد العزل على إقرار أحد وقع في حضوره قبل العزل فتعتبر شهادته.
قارن: الفتاوى الخانية ٢: ٤٧٣ و ٤٧٤، الفتاوى الخيرية ٢: ٤٠، حاشية ردّ المحتار ٥: ٤٧٢.