تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٢٧ - الفصل الثالث في بيان شروط الشهادة الأساسية
ففي بعض الأخبار: «لا تقبل شهادة الولد على والده» ١ .
و لعلّ أكثر أصحابنا على هذا ٢ .
و لكن ذلك الخبر معارض-مضافا إلى العمومات-بأخبار أقوى منه سندا و أكثر عددا.
ففي خبر داود بن الحصين ٣ : أنّه سمع الصادق عليه السّلام يقول: «أقيموا الشهادة على الوالدين و الولد، و لا تقيموها على الأخ في الدين بالضرّ» ، قلت: و ما الضرّ؟قال: «إذا تعدّى صاحب الحقّ خلاف ما أمر اللّه و رسوله، و مثل ذلك: أن يكون لرجل على آخر دين و هو معسر و قد أمر اللّه بإنظاره حتّى يتيسّر، قال: فَنَظِرَةٌ إِلىََ مَيْسَرَةٍ ٤ ، و يسألك أن تقيم الشهادة و أنت تعرفه بالعسر، فلا يحلّ لك أن تقيم الشهادة» ٥ .
[١] الفقيه ٣: ٤٢، الوسائل الشهادات ٢٦: ٦ (٢٧: ٣٦٩) .
[٢] كما صرّح بذلك الشهيد الثاني في المسالك ١٤: ١٩٤.
[٣] داود بن حصين الأسدي مولاهم الكوفي، زوج خالة علي بن الحسن بن فضّال، ثقة.
روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن عليهما السّلام. كان مصاحبا لأبي العبّاس البقباق.
له كتاب يرويه عنه جماعة.
اختلف في كونه واقفيا أو لا على قولين تجدهما مذكورين في (منتهى المقال) و غيره.
(رجال النجاشي ١٥٩-١٦٠، رجال الطوسي ٢٠٢ و ٣٣٦، الفهرست ١٨١، رجال ابن داود ٩٠ و ٢٤٥، الخلاصة ٣٤٥، نقد الرجال ٢: ٢١٠، منتهى المقال ٣: ١٩٥-١٩٧) .
[٤] سورة البقرة ٢: ٢٨٠.
[٥] الفقيه ٣: ٤٩-٥٠، التهذيب ٦: ٢٥٧، الوسائل الشهادات ١٩: ٣ (٢٧: ٣٤٠-٣٤١) ، مع اختلاف.