تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٦٧ - استعراض لمواد هذا الباب
الإفهام.
أمّا إشارة المتمكّن من الكلام فظاهر أصحابنا عدم الاكتفاء بها في العقود و لا سيّما في عقود المعاوضات أو المغابنات، و كذا في الإيقاعات كالطلاق و العتق و نحوهما ١ .
أمّا الإقرار فحيث إنّه خارج عن القسمين؛ لأنّه من نوع الإخبار لا الإنشاء.
و لذا صرّح بعض فقهائنا الأساطين: بأنّه لا يختصّ بلفظ و يصحّ بالإشارة المعلومة ٢ ، و يظهر منه الاتّفاق عليه عندنا.
و وجهه واضح؛ فإنّه لو سئل: هل لفلان عليك دين بألف؟فخفض رأسه مشيرا به عن قوله: (نعم) بحيث علم ذلك منه أو حصل الاطمئنان العادي صدّق عرفا أنّه أقرّ بألف، و يشمله عموم: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» ٣ .
و العجب من أرباب (المجلّة) حيث اكتفوا بالإشارة و الكتابة في جملة من العقود-كما مرّ عليك[في]الأجزاء المتقدّمة ٤ -و لم يكتفوا بها هنا، مع أنّها أولى بالصحّة و أحق؛ لوجوه لا تختفي على المتأمّل، فليتدبّر.
[١] نقل السيّد المراغي و الشيخ الأنصاري الإجماع عليه في: العناوين ٢: ١٣٢، و المكاسب ٣:
١١٧ و ١١٨.
و لاحظ مفتاح الكرامة ٨: ٢٨٥-٢٨٦.
[٢] صرّح بذلك المحقّق الحلّي في المختصر النافع ٢٤١.
[٣] الغوالي ١: ٢٢٣ و ٢: ٢٥٧ و ٣: ٤٤٢، الوسائل الإقرار ٣: ٢ (٢٣: ١٨٤) .
[٤] راجع ج ١ ص ٣٥٤ و ج ٢ ص ٣٦.