تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦٤ - الفصل الثالث في بيان من كان خصما و من لم يكن
تحديدها بالنسبة إليهم.
و ثانيا: لو فرض سريان الحكم و البيّنة إليهم فما الوجه في قول (المجلّة) : (و لكن لهم صلاحية دفع دعوى المدّعي) ؟!فإنّ معنى نفوذ الحكم: أن ليس لهم بعد الحكم حقّ الدفع، فهذه الجملة تشبه أن تكون متناقضة مع ما تقدّمها و ما تأخّر عنها.
و الأقرب أنّ الحكم على أحد الورثة لا يسري إلى الباقين الذين لم يحضروا و لم يوكّلوا، و لهم المطالبة بإعادة الدعوى بحضورهم.
أمّا (مادّة: ٧٨) فهي أجنبية عن هذا المعنى، فراجع (الجزء الأوّل) من التحرير ١ .
هذا كلّه في الدعوى على الميّت و الورثة.
و أمّا لو كانت الدعوى لهم على شخص، فإن أقرّ للجميع فلا إشكال، و إن أقرّ لواحد اختصّ الإقرار به، و إن أثبت الحقّ بالبيّنة لزمه الحقّ للجميع إن شهدت البيّنة و الحكم به كذلك، و إلاّ اختصّ الحقّ بمن اختصّت به.
و بالضرورة فإنّ الحكم إنّما يصدر على وزان البيّنة سعة و ضيقا.
و مثله: الكلام في دعوى واحد من جماعة بسبب واحد غير الإرث كالاتّهاب و الشراء و أمثالها، فإنّه أيضا يدور مدار الإقرار و البيّنة سعة و ضيقا.
و من جميع ذلك يتّضح لك أنّ الإقرار و البيّنة متساويان من هذه
[١] تقدّم الكلام حول هذه المادّة في ج ١ ص ١٨٨.