تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦٣ - الفصل الثالث في بيان من كان خصما و من لم يكن
فقط لم يثبت حقّ الآخرين، و إن شهدت بالسبب-بأن قالت: إنّ هذه العين لمورّثهم-يثبت حقّ الجميع، و لكن لا يدفع حقّ كلّ واحد إلاّ له أو لوكيله.
و لا فرق في هذا بين دعوى الدين أو العين.
أمّا إذا كانت الدعوى على الميّت بدين أو بعين هي في يد واحد منهم، فإن أقرّ له صاحب اليد نفذ إقراره في حصّته فقط، و لا ينفذ على الباقين، بل يحتاج المدّعي إلى إقامة الدعوى على كلّ واحد منهم مستقلا.
و إن أثبتها بالبيّنة فقد يقال: إنّه يمشي الحكم على الجميع، و هو الذي صرّحت به (المجلّة) في هذه المادّة حيث تقول:
و إذا لم يقرّوا ثبّت المدّعي دعواه في حضور ذلك الوارث فقط فيحكم على جميع الورثة، و إذا أراد أن يأخذ طلبه الذي أثبته من التركة فليس للورثة أن يقولوا له: أثبت ذلك في حضورنا أيضا.
إلى قولها:
و إن أنكر الوارث الذي هو ذو اليد و أثبت المدّعي دعواه يحكم على جميع الورثة، انظر (مادّة: ٧٨) .
و هي: البيّنة حجّة متعدّية، و الإقرار حجّة قاصرة.
و لكنّ هذا الكلام مختلّ الدعام منحلّ النظام، أمّا:
أوّلا: فيمكن أن يقال: إنّ البيّنة و الحكم إذا قام على أحد الورثة لم يكن وجه لسريانه إلى باقي الورثة مع عدم حضورهم؛ إذ لعلّ لهم دفاعا غير الذي دافع به ذلك الوارث المحكوم، فلا بدّ إمّا من حضورهم في الدعوى أو