تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦٢ - الفصل الثالث في بيان من كان خصما و من لم يكن
هذا الموضوع متشعّب الجهات متّسع النواحي و لم توفه (المجلّة) حقّه، فنقول في تشريحه و توضيحه من جميع أطرافه:
إنّ واحدا من جماعة لو ادّعى على آخر بعين في يده أو دين في ذمّته، أو ادّعى شخص على واحد من جماعة كذلك، فإمّا أن يكون السبب في الدعوى واحدا أو متعدّدا.
فإذا كان لكلّ واحد بسبب يدّعي به فلا إشكال في أنّ الواحد لو ادّعى بسبب و أثبت لم يثبت حقّ الآخر الذي يدّعي حصّته في العين بسبب آخر.
مثلا: لو ادّعى جماعة أنّ العين التي بيد زيد هي لهم أجمع و لكن ملكية أحدهم بالهبة و الآخر بالشراء و هكذا، فإذا أثبت المدّعي بالهبة حقّه فيها يحتاج مدّعي البيع إلى إقامة دعوى مستقلّة و إثبات آخر.
و أمّا إذا اتّحدا لسبب، فإمّا أن يكون هو الإرث أو يكون غيره.
أمّا الإرث فلو ادّعى أحد الورثة عينا لميّتهم في يد الغير فإمّا أن يقرّ صاحب اليد له بحصّة فقط، أو يقرّ بأنّها لمورّثه.
و على الثاني يشترك الورثة فيها بأجمعهم، و لكن لا يجوز له دفع حصصهم لواحد منهم إلاّ بتوكيل منهم، و إلاّ فاللازم أن يدفع لكلّ واحد حصّته.
و لو أقرّ للمدّعي بحصّته فقط لم يثبت حقّ الآخرين إلاّ بدعوى منهم مستقلّة و إثبات جديد.
و إن لم يقر و أثبت الوارث المدّعي حقّه بالبيّنة فإن شهدت البيّنة بحقّه