النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٧٧ - المسألة ٩٤
عليك وحدك أعتمد، و من اعتمد عليك فلن يكون وحده فى معركة الحياة الطاحنة؛ فلا تتركنى وحدى يا خير ناصر و مجيب) ... و مثل قوله تعالى: «قُلْ إِنَّ اَلْأَمْرَ كُلَّهُ لِلََّهِ » ، و قوله تعالى: «وَ عَلَّمَ آدَمَ اَلْأَسْمََاءَ كُلَّهََا... » ، و قوله:
«فَسَجَدَ اَلْمَلاََئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ... » [١] * و...
د-أن يضاف إلى اسم ظاهر، أو ضمير، مع امتناع القطع فيهما أيضا؛ كالكلمات: كلا-كلتا-عند-لدى-سوى-قصارى الشىء-حمادى الشىء؛ (و معنى كل من هذين: غايته) ... نحو:
قول الشاعر:
كلا أخى و خليلى واجدى عضدا [٢] # فى النائبات، و إلمام [٣] الملمّات [٤]
و قول الآخر:
كلانا غنىّ عن أخيه حياته # و نحن-إذا متنا-أشدّ تغانيا
و نحو: (كلتا الجنّتين آتت أكلها... -كلتاهما ناضرة يانعة... ) - (عند الشدائد تعرف الإخوان. و عنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو) - (لدى الأمين تصان الودائع، ولديه تحفظ الأسرار) - (قصارى جهد المنافق
ق-حمار، و «جحش» و هو ولده، (يذم بهما المنفرد باتباع رأيه) و يقال: هما نسيجا وحدهما، و هم نسجاء وحدهم، و هى نسيجة وحدها، و هكذا... و قيل، لا يتصل بكلمة؛ «نسيج» . و أخواتها العلامات الدالة على التثنية و الجمع؛ فيقال: هما نسيج وحدهما. و هكذا.
و كلمة: «قريع» لم يذكرها فى التسهيل، و ذكرها أبو حيان، و شيخه الشاطبى، و زاد الشاطبى:
رجيل وحده) » اهـ كلام الهمع، و نقله عنه الصبان مختصرا.
[١] يقول ابن مالك فيما سبق خاصا بإضافة بعض الأسماء إلى ضمير المخاطب وحده، أو إليه و إلى غيره من الضمائر:
و بعض ما يضاف حتما امتنع # إيلاؤه اسما ظاهرا حيث وقع
كوحد.. لبّى.. و دوالى.. سعدى.. # و شذّ إيلاء «يدى» . لـ «لبّى»
أى: أن بعض الأسماء التى يتحتم إضافتها حيث وقعت من الأسلوب قد يمتنع أن يليه الاسم الظاهر. يريد: أن المضاف إليه بعد تلك الأسماء لا يكون اسما ظاهرا، و إنما يجب أن يكون ضميرا.
و سرد بعض تلك الأسماء التى لا تضاف لاسم ظاهر؛ و منها: «وحد-لبى» ، و حكم بالشذوذ على وقوع المضاف إليه اسما ظاهرا، و هو: «يد» بعد كلمة: «لبى» .
[٢] معينا، و سندا ناصرا.
[٣] نزول.
[٤] الشدائد.