النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٦٨ - أقسام البدل الأربعة المشهورة
ا-وجود «أل» التى تغنى عنه فى إفادة الربط، و تقوم مقامه عند أمن اللبس، نحو: إذا رأيت الوالد فقبّله، اليد، أى: فقبّله يده، أو اليد منه [١] ...
ب-أن يكون البدل بعضا و المبدل منه هو المستثنى منه فى كلام تام غير موجب، (حيث يصح فى المستثنى: إمّا النصب على الاستثناء، و إما الإتباع على البدلية من المستثنى منه-كما تقدم فى باب المستثنى- [٢] ) ؛ نحو: ما تعب السباحون إلا واحدا أو واحد؛ فوجود «إلا» يغى عن الرابط؛ لدلالتها على أن المستثنى بعض من المستثنى منه [٣] .
حـ-أن يجىء بعد البدل سرد بقية أجزاء المبدل منه، بحيث يكون سردها وافيا يشملها جميعا، و يستوفى كل أجزاء المتبوع؛ مثل: الكلمة أقسام ثلاثة؛ اسم، و فعل، و حرف، فلفظة: «اسم» بدل بعض من ثلاثة، أو من أقسام. و هذا البدل خال من الرابط؛ لأن البدل و ما بعده قد جمع كل أجزاء المبدل منه، و ذكرت فى الكلام مستوفاة [٤] . و من الأمثلة قول الشاعر:
أداوى جحود القلب بالبر و التقى # و لا يستوى القلبان: قاس و راحم
فكلمة: «قاس» بدل خال من الرابط؛ لأنه مع ما بعده يشتمل على كل ما للمبدل منه. و ليس للمبدل منه هنا سوى هذين النوعين.
ثالثها: بدل الاشتمال، و لتوضيحه نسوق المثال التالى:
إذا قلت: أعجبتنى الوردة، جاز للسامع أن ينسب الإعجاب إلى لونها أو رائحتها، أو تنسيق أوراقها-أو... لأن الإعجاب يحتمل هذه المعانى العرضية مفردة، و مجتمعة، و يشتمل عليها ضمنا. فإذا قلت: أعجبتنى الوردة رائحتها.. ، تعيّن معنى واحد من تلك المعانى العرضية التى يتضمنها العامل:
[١] انظر ما يتصل بهذا فى رقم ٢ من هامش ص ٦٧٦.
[٢] فى جـ ٢ م ٨١ ص ٢٩٧.
[٣] راجع حاشية الصبان، أول باب الاستثناء.
[٤] و قيل: إن الضمير مقدر، و التقدير: اسم منها، و فعل منها، و حرف منها. و لا أثر للخلاف بين الرأيين. لأن نتيجتهما واحدة: هى خلو التابع من رابط ظاهر فى الكلام.
«ملاحظة» إذا كان المبدل منه متعددا و البدل غير واف بالعدد تعين قطع البدل بالتفصيل الذى سنذكره فى «هـ» من ص ٦٧٧. (راجع الصبان فى أول باب عطف البيان) .